الرئيسية / 24 ساعة / أوكايمدن وجهة مفضلة للسياح

أوكايمدن وجهة مفضلة للسياح

على بعد حوالي 60 كلم من مدينة مراكش، تقع محطة أوكايمدن السياحية، التي تتصدر قائمة زوار مدينة مراكش، ليس فقط لموقها الجبلي المتميز، بل لشهرتها عالميا في مجال التزحلق على الجليد، حيث ظلت هذه المحطة السياحية مع بداية فصل الشتاء تسحر الالباب وتلهم المبدعين.  يقول المراكشيون في أمثالهم من لم يذهب إلى سويسرا، فليتجه إلى أوكايمدن سويسرا الدراويش.

الرحلة الى أوكايمدن عبر السيارة استغرقت ساعة ونصف الساعة، وعلى طول المسافة المؤدية إلى منطقة أوكايمدن، كانت السماء شبه صافية والجو مشمس وهو ما يستهوي عشاق الطبيعة والرياضات الشتوية.

كلما حل فصل الشتاء ترتدي محطة أوكايمدن معطافها الأبيض، لتصبح وجهة مفضلة لعدد من الاسر المغربية بفضل ما تتميز وتغري به من مشاهد طبيعية ناصعة البياض، حيث تصنف كأفضل محطة لممارسة التزلج بالقارة الإفريقية، لكونها تكتسي بالثلوج الوفيرة مع حلول فصل الشتاء.

تضاريس مراكش متنوعة فيها الطبيعة الغناء، والسهل والجبل جمعت كل المحاسن، ولعل منتجع اوكايمدن واحدا من هذه المحاسن التي يصبح الإقبال عليها شتاء، بعد فترة الصيف التي يفضل المراكشيون زيارة أوريكة، وتغدوين، ومولاي إبراهيم طير الجبال، الذي ارتبط اسمه بالسياحة الضريحية.

سياح من داخل المغرب وخارجه يقصدون محطة أوكايمدن خصوصا خلال عطلة نهاية الاسبوع، حيث تقدم لزوارها العديد من الانشطة الترفيهية، وتعتبر بمثابة متنفس للهروب من ضوضاء المدينة نحو هدوء وجمال الطبيعة.

ثلوج بيضاء تغطي جبال هذه المنطقة التي يتراوح علو قممها ما بين 2600 و3270 مترا، وتزداد جمالا كلما لامستها اشعة الشمس، لتمنح لمرتاديها الفرصة للاستمتاع بجمالية المنظر وممارسة بعض الرياضات الشتوية، ويزداد مقام الثلوج بهذه المنطقة لأزيد من 120 يوما.

الكثير من الأسر المغربية لا يكتمل جمال فصل الشتاء لديها دون متعة زيارة محطة أوكايمدن السياحية، منها من يحضر للاستمتاع بجمال الطبيعة عبر مجموعة من الأنشطة الترفيهية، بينهم هواة ومحترفون في رياضة التزحلق على الجليد.

لكن أكثر ما يشد الانتباه في هذه المحطة السياحية التي تتنفس بياضا المناظر المحيطة بها، والمطاعم والمقاهي التي جعلت من هذه المنطقة وكأنك في مدينة عصرية، تتوفر فيها كل أسباب العيش، لكن برودة الطقس تعجل بالمرء بأخذ قسط من الراحة وهو أمام طاجين دافئ يذهب عنه غائلة الجوع ومغبة العياء.

هكذا صادفنا صاحب مقهى شعبي يردد لا زمة طاجين مغربي بلحم التيس، رغم اننا لم تكن لنا شهية، فإن الشهية كما يقال تأتي مع الأكل. المكان رغم طبيعته البسيطة يدخل نوعا من الفرح على النفس وأنت ترشف كأسا من الشاي منعنعا، وتنتظر قدوم الطاجين الذي تسبقه رائحته الطيبة، تتذكر أنك في منتجع جمع كل بياض الدنيا.

أشجار الصنوبر والعرعار والثلوج المتراكمة فوق أغصانها، تساهم في رسم معالم لوحة طبيعية وأسر قلوب العديد من الزوار والسياح الأجانب الذين يعتبرونها محطة مهمة في جدول أعمال جولتهم السياحية بالمغرب خصوصا خلال فصل الشتاء.

توقفت جريدة نادي الصحافة ” خلال زيارتها للمحطة الثلجية اوكايمدن عند المؤهلات الطبيعية المهمة للمنطقة التي بوأتها مكانة متميزة على الصعيد الإفريقي والعالمي، إلا انها  لم تستثمر بشكل أمثل من طرف المسؤولين الذين يفتقدون لرؤية استراتجية في هذا المجال.

يقول زكرياء مواليد 1973 من ابناء المنطقة، إن التساقطات الثلجية المهمة التي عاشت على ايقاعها محطة أوكايمدن،  كانت كفيلة لجعلها وجهة أساسية لعدد من السياح المغاربة والاجانب، بعيدا عن الضوضاء التي تعرفها القلعة الحمراء مراكش، حيث تستسلم جوارح الزائرين لهذا الفضاء السياحي المتميز للسكون التام الذي يزيده بياض قمم الجبال المكسوة بالثلوج.

وأضاف زكرياء ” أن تساقط الثلوج بلغ 10 سنتمترات في السفح، و60 سنتمترا محطة أوكايمدن، موضحا أن تساقط الثلوج جعل من الطبيعة لوحة فنية جميلة، إلا أنها تشكل رمزا لمعاناة سكان عدة دواوير في المنطقة.

من جانبهم، أوضح عدد من متتبعي الشأن المحلي بالمنطقة، أن محطة أوكايمدن السياحية  رغم أنها  تشكل عنصر جذب قوي للسياح ويتوافد عليها سنويا عشرات الآلاف من الزوار، إلا انها  لا تستفيد من هذا الرواج ومداخيلها المالية تستثمر لفائدة دواوير أخرى بالمنطقة، بينما هي تستمر في اجترار الخصاص الحاد في التجهيزات الضرورية والفوضى، علما أن رداءة جودة الخدمات بها سينتج عنها كساد محطة التزحلق التي ستنعكس آثاره بشكل سلبي على مجموع دواوير المنطقة، وستتسبب في أزمة تشغيل حادة في صفوف السكان الذين يمارسون عدة أنشطة مرتبطة بالسياحة الجبلية لاسيما خلال فترة التساقطات الثلجية.

خلال الإقامة بالمحطة السياحية أوكايمدن، يستكشف الزائر نمط العيش الذي يتناغم مع هذه المنطقة، والتي تدعو المرء الى القيام برحلة للاستمتاع بحلم العالم الشرقي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *