الرئيسية / 24 ساعة / أُسرخارقة تفوز بالانتخابات!!
عاشر

أُسرخارقة تفوز بالانتخابات!!

النّظام الفيودالي أو النظام الوسيط هو عبارة عن نظامٍ اقتصاديّ واجتماعيّ وسياسي، يُلغي مفهوم الدولة والمواطنة ويركّز على إعطاء السيادة للإقطاعيين والأغنياء من خلال مجموعةٍ من العادات والأعراف وأساليب العيش، وقد ظهر هذا النظام في أوروبا خلال العصور الوُسطى
الأقنان والفلاحون: هم الطبقة الأضعف في المجتمع الفيودالي؛ حيث كانوا تابعين للأسياد ومستغلّين لأعمال السخرة، كما كان يتمّ التعامل معهم كالعبيد فيباعون هم وأولادهم

ما علاقة هذه المقدمة المقتبسة من التاريخ بموضوعنا. القصد منها هو القياس و الاستنباط. هذه الانتخابات الأخيرة أفرزت ظاهرة غريبة و تشوه مفهوم الديمقراطية. أسر بكاملها تنجح في الانتخابات الأب والزوجة والأولاد. ما هذا؟ أهي أسر تمتاز على باقي المغاربة بشيء لا يتوفر في “أيها الناس”. أم أن الأحزاب عجزت عن إيجاد مرشحين آخرين كبديل لهؤلاء الأشخاص الخارقين؟!!. أم أنهم معدلون وراثيا ولهم جينات خاصة تؤهلهم لتولي هذه المهام؟
يقول المالكية في حديث في الإمام مالك “يُوشِكُ أَن يَضْرِبَ النَّاسُ أَكبَادَ ‏الإِبِلِ يَطلُبُونَ العِلمَ فَلاَ يَجِدُونَ أَحَدًا أَعلَمَ مِن عَالِمِ المَدِينَةِ”. وقد يقال عن هؤلاء المرشحين ” تكاد الأحزاب والناخبون أن تضرب أكباد الإبل فلا يجدون أصلح من هؤلاء المنتخبون”. غير أن الحديث الأول صحيح بكثرة مصادره وأسانيده. أما الثاني فهو دلالة على تشويه الديمقراطية ومحاولة إفراز طبقة من أسياد السياسة والانتخابات مقابل طبقة من أقنان هذه الأسر من الناخبين.
ليس بالماضي البعيد، إبعاد” فرانسوا فيون” من الانتخابات الفرنسية لمجرد تشغيل أبنائه لفترة من خلال منصبه، وقبوله هدية عبارة عن بدلتين. تخيلوا لو أنه نجح في الانتخابات مع أسرته، سيكون مصيره “المقصلة” la guillotine لا محالة.
جاء في احد المقالات التي تشجب هذه الظاهرة مفهوم “الاولگارشية” وإن كان صحيح فهو تنقصه الدقة من حيث اقتطاع الأحزاب للتزكية وحصرها على أسر معينة، ومن هنا يتولد اقتباس مفهوم الفيودالية ” كالعصر الوسيط في أوروبا. وفي ما يلي هذه قائمة من يمكن تسميتهم بنبلاء الانتخابات.يتبع يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *