الرئيسية / 24 ساعة / الأحزاب: سباق نحو الانتخابات وتأخر في محاربة كورونا

الأحزاب: سباق نحو الانتخابات وتأخر في محاربة كورونا

بقلم عبدالرحيم عاشر

لن نجازف إن قلنا إن الأحزاب السياسية المغربية تأخرت عن موعدها مع التاريخ، وكانت أمامها فرصة للمصالحة مع الشعب، الذي خاصمته بعد أن تحولت إلى وكالات للترقي الاجتماعي والوصول إلى المناصب العليا.
اليوم خاطب سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، شبيبة الحزب وأعضاءه في لقاء نظمته مساء اليوم بالرباط، داعيا إياهم إلى التجند لمحاربة كورونا، وهو خطاب لم يعد يثق به أحد، وما ينطبق على الإسلاميين ينطبق على اليسار واليمين وباقي التشكيلات السياسية، فالدعوات المتأخرة ليست سوى ذرا للرماد في العيون، وتغطية على فشلهم في تدبير الجائحة حيث اختفوا عن الأنظار وتركوا المجتمع يواجه مصيره.
المفروض أن تكون الأحزاب السياسية هي طليعة المجتمع من خلال التعبئة وقيادة المجتمع وتوجيهه وتنظيم الحملات من أجل التوعية ومكافحة كورونا، غير أننا رأيناها تتسابق من أجل التعيين في المناصب العليا فقط والتعيين في المؤسسات الدستورية.
كانت الأحزاب في الماضي تنسى كل خلافاتها في الأزمات وتتجند يدا واضحة من أجل تجاوز الوضع الصعب، ولكننا رأينا أحزابنا تتنافس في الصراع بدل التنافس في الخيرات، وما رأيناها تحارب الفيروس اللعين، وكان الطبيعي أن تضع معاركها الجانبية على الهامش وتتوحد في معركة واحدة، وبعد الانتصار على الجائحة يعود كل واحد لموقعه.
الأحزاب السياسية هي القوى الاقتراحية في المجتمع وبالتالي هي التي كان ينبغي أن تكون في الطليعة لا في آخر الصف منتظرة ما يقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *