الرئيسية / 24 ساعة / الجاز بكل تجلياته و تنويعاته الجمالية

الجاز بكل تجلياته و تنويعاته الجمالية

نظمت جمعية الصويرة موكادور بالصويرة مهرجان ” الجاز تحت الأركان ” في دورته الخامسة أيام 27-28-29 دجنبر 2019 بدار الصويري.و تميزت هذه الدورة بنكهة خاصة و سعادة غامرة من طرف المنظمين و الصويريين و الزوار المغاربة و الأجانب بعد تسجيل الفن الكناوي ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من طرف اليونيسكو و قبل أسابيع  قليلة من اختيار مدينة الصويرة بشكل رسمي ضمن شبكة المدن المبدعة لليونيسكو في مجال الموسيقى , مما يؤكد على أن جمعية الصويرة موكادور من خلال مشاريعها  الإبداعية و مهرجاناتها الفنية العديدة قد حققت أهدافها النبيلة  في الارتقاء بالتنمية الثقافية و السياحية و الاجتماعية بالصويرة و أن الفنون بشكل عام جسور متينة لترسيخ قيم الانسانية و التسامح و التضامن بين مختلف الثقافات في العالم.

 

 

و كان برنامج الدورة الخامسة لمهرجان الجاز تحت الأركان غنيا و متنوعا و مدهشا  (ست حفلات و ثلاث أمسيات) رفقة فنانين كبار و مذهلين , أسماء كبيرة في عالم الموسيقى و أيضا أسماء فنية شابة و واعدة لخلق تلاقح فني و جمالي بين كل الأجيال  , يقتسمون فيما بينهم قيم المحبة و التضامن في جو فني بديع .بحيث تم افتتاح الجزء الأول من الأمسية الأولى (الجمعة 27 دجنبر 2019)من طرف الفنانة الشابة و الموهوبة , العازفة على آلة الكنبري المعلمة هند النعايرة  و مجموعة”  الصويرة كناوة سبيريت” احتفالا بتسجيل الفن الكناوي ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من طرف اليونيسكو بينما الجزء الثاني من الأمسية فقد عرف حضور المعلم الكناوي مختار غينيا (الأخ الأصغر للفنان الكبير الكناوي الراحل محمود غينيا) و مجموعة”  كناوة سول”  التي تتميز بأصالتها و انفتاحها على موسيقى العالم.

 

بينما تميزت الأمسية الثانية ”  السبت28 دجنبر 2019″ في جزئها الأول  بتقديم المبدع و الملحن ” غيلوم دوبوا ” لجديده الإبداعي و الموسوم ب (جميل) و الذي يمزج فيه بكل براعة  بين الموسيقى اللاتينية و الإيقاعات المغربية برفقة الملحن و المؤلف ” مانويل هيرميا ” الحريص دائما على التجديد و الإبداع المختلف باستثمار تنويعات لآلات موسيقية مختلفة تروم المزج بين الجاز و الراغا.

ثم بعد ذلك في الجزء الثاني من الأمسية الثانية سيلتقي عشاق موسيقى الجاز مع الفنان الشاب  ” طاو إيغليش”الذي شارك في العديد من دورات مهرجان كناوة , العازف البارع على الطبول و الذي متع الحاضرين بمقطوعاته الروحية المبهرة بمشاركة (فوزيزن –جاز وورد )مع الفنان الكبير و المدير الفني السابق لمهرجان كناوة ” لوي إيغليش” .

 

و تم تخصيص الأمسية الثالثة و الأخيرة  من المهرجان للجاز المغربي النسائي , في جزئه الأول مع الفنانة مريم أعصيد و مجموعة جاز أمازيغ التي تم إنشائها سنة 2018 من طرف الفنانة مريم أعصيد و المبدع أسامة و اللذان أتحفا الحضور بمقاطعهما الموسيقية المذهلة. و تهدف مجموعة جاز أمازيغ في اشتغالها الجمالي على الجمع بين الموسيقى الأمازيغية و مختلف أنواع الموسيقى العالمية و خصوصا الجاز . و في الجزء الثاني من الأمسية الثالثة استمتع الحضور الغفير  مع الفنانة المبهرة نبيلة معان التي تعد من أجمل الأصوات المعروفة بأصالتها و صفائها و قوتها و التي خصصت مسيرتها للبحث في ريبيرتوار الموسيقى التقليدية المغربية بمختلف أشكالها الغنية و خصوصا الموسيقى الأندلسية و الملحون و مزجها بطريقة جميلة مع الجاز و موسيقى العالم كما أنها قد أصدرت خمس ألبومات و آخرها الألبوم الشهير الموسوم ب ” دلال الأندلس ”  و قدمت العديد من الحفلات الناجحة بمختلف دول العالم.

و في حوار مع السيد طارق العثماني رئيس جمعية الصويرة موكادور , أوضح لنا هذا الأخير أن

جمعية الصويرة موكادور بمهرجاناتها العالمية المتعددة (كناوة وموسيقى العالم-أندلسيات –الموسيقى الكلاسيكية-الجاز تحت الأركان…)ساهمت و ستساهم بكل افتخار و حرص في خلق تنمية اقتصادية و ثقافية و سياحية بمدينة الصويرة  عبر التعريف  بالموسيقي المغربية المتعددة و الأصيلة  و في نفس الاتجاه الانفتاح على موسيقى العالم و أشکالها الغنية من أجل تكريس ثقافة التسامح و التضامن و المحبة و أن مدينة الصويرة ستظل دائما فضاء للتعايش و التضامن بين مختلف الثقافات و الشعوب.

 

 

يوسف الأزرق

مراسل ثقافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *