الرئيسية / 24 ساعة / الحكومة الجديدة برنامج طموح و التصويت بالثقة إجراء شكلي
عاشر

الحكومة الجديدة برنامج طموح و التصويت بالثقة إجراء شكلي

عبد الرحيم عاشر كاتب صحفي

كما هو معلوم فقد عين جلالة الملك يوم الخميس الحكومة الجديدة  وقد سبق لجلالة الملك أن كلف عزيز أخنوش بتشكيل هذه الحكومة. ومعروف أن التجمع الوطني للأحرار هو الفائزالأكبر في الانتخابات التشريعية في سبتمبرالمنصرم.

 

بالنسبة للحقائب الاستراتيجية أو السيادية فلم يقع أي تغيير. فحقيبة الداخلية بقيت مع عبد الوافي لفتيت. أما بالنسبة لوزارة الخارجية لا يزال ناصر بوريطة في منصبه وسط توترات إقليمية ، لا سيما مع الجزائر.

والجدير بالذكر أن حزب “ت و ح” RNI ، أنهى الشهر الماضي 10 سنوات من سيطرة العدالة والتنمية على مجلس النواب، وذلك بحصوله على 102 من 395 مقعدًا.

 

تتكون هذه الحكومة الجديدة من 24 وزيرا ، بينهم سبع سيدات مقابل أربعة في الحكومة السابقة.

وسيتعين على حكومة أخنوش استكمال الخطة الطموحة للتغطية الصحية والتي ستعمم على كل المغاربة بحلول عام 2025  كما خطط لذلك جلالة الملك. وكذلك تنزيل النموذج التنموي الجديد (NMD) والذي هو بمثابة ميثاق سياسي يحدد الأولويات الاجتماعية والاقتصادية للمملكة.

وتهدف خارطة الطريق لهذا النموذج التنموي إلى الاستجابة للزيادة في النمو وتقليل التفاوتات والفوارق الاجتماعية التي يعاني منها بعض المغاربة.  ويهدف كذلك إلى مضاعفة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

وقد أعطى الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان إشارات هامة سواء بالنسبة للحكومة أو ممثلي الأمة. ومن هذه الإشارات أن المغرب اليوم دخل في مرحلة جديدة وتحديات  خارجية حيث قال جلالة الملك : “وتأتي بداية هذه الولاية ، في الوقت الذي يدشن فيه المغرب مرحلة جديدة ، تقتضي تضافر الجهود ، حول الأولويات الاستراتيجية ، لمواصلة مسيرة التنمية ، ومواجهة التحديات الخارجية .”

 

وقد سطر جلالة الملك في خطابه استراتيجية ثلاثية الأبعاد tridimensionnelle تمتد عبر الزمان والمكان. هذه الرؤيا شددت في محورها أو بعدها الأول على تعزيز مكانة المغرب وتكريس مفهوم واسع للسيادة la souveraineté يشمل مجالات متعددة من الغذاء إلى الطاقة مرورا بالدواء. وقد شمل مفهوم المخزون الاستراتيجي والذي تعمل به الدول التي تتبوأ مكانة مرموقة في العالم. وكذلك تطرق إلى تحصين المغرب في محيط قد يكون عدائي. على الحكومة الجديدة أخذ كل هذا بعين الاعتبار.

البعد الثاني الذي أشار إليه جلالة الملك هو تدبير الأزمة وآفاق النمو المنتظر خلق بيئة اقتصادية نشيطة جالبة للثقة والاستثمار. توفير بيئة كهذه منوطة كذلك بالحكومة الجديدة لاسيما وأن المؤشرات تساعد على ذلك.

أما البعد الثالث فقد تناول تنزيل النموذج التنموي الجديد، وهي كذلك مهمة ملقات على عاتق هذه الحكومة.

سيتعين على هذه الحكومة إيجاد المعادلة الصحيحة تأخذ بعين الاعتبار هذه الأبعاد الثلاثة.

 

وكما صرح مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة الجديدة : الأولوية اليوم هي للبرنامج الحكومي والذي سيعرض على البرلمان والذي سيباشر تصويت الثقة بالحكومة vote de confiance . وهذا لن يكون إلا إجراءً شكليا، نظر لتوفر الحكومة على أغلبية مريحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *