الرئيسية / 24 ساعة / الطيور لاتهاجر مرتين. لكنها وفية لوكرها الابدي.

الطيور لاتهاجر مرتين. لكنها وفية لوكرها الابدي.

الطيور لاتهاجر مرتين.
لكنها وفية لوكرها الابدي.
تهنئة خاصة.
الطيور قدرها الهجرة وهي تعلم جيدا ان تقلبات جوية قد تقع لتعصف بمصيرها في طبيعة لاترحم. ومع ذلك فهي وفية لوكرها ومهدها مهما دمر القدر اعشاشها. ذاكرتها تحفظ بود خط الرجعة فلاتخطئه. مهما تشعبت مساراته. هكذا هو صديقي واخي سمير استقبلته منذ مايربو على ست سنوات قادما من الجنوب وبتوصية من الاخوة بالنقابة بالعيون، شاب كفاءة وتواضع يحمل معه انفة وشموخ امازيغ الجنوب وعنفوان جيل جديد من الشباب الذين اقتحموا مرافق الادارة لتدبير شؤونها. استطاع في ظرف وجيز ان يوسع من معارفه وعلاقاته مع جميع متدخلي المنظومة .نعلم جيدا في ظل ادارة تغيب فيها المعايير الواضحة بشكل موضوعي وتسطو عليها علاقات خارج اطار القانون لابد ان تكون النتيجة الحتمية ضحايا يجنون تبعات عدم تخليهم عن مواصفات معينة واندماجهم في سيرورة لها خصوصيتها وطقوسها ووضع لامتناهي من شرود على النص في تاويلات سيئة تقتل كل امل منشود في الاصلاح.
لن نفسد على صديقي فرحة تعيينه رئيسا لمصلحة ونحن كنا سويا نؤمن بالفرصة الاخرى وليس الاخيرة التي بالتاكيد ليست كالشريط المعلق على اسوار البناية المعلومة ولن افصل مادام هناك مقال جنيني في الطريق قادم . اعلم جيدا انك رفعت التحدي ليس طلبا لوجاهة وانما لاثباث الذات امام اناس الى عهد قريب شككوا في قدراتك. اشكرك على ثقتك في المشورة والتي كنت ابادلها وفاء لعلمي انك اعطيت للصداقة بعدها النبيل وكلما استجدت معلومة في المسار المهني الا وجلسنا سويا نرتب لها دفوعاتها وحيثياتها حتى نستطيع مقاربتها بالنجاعة المطلوبة.
مااقصر ايام الصداقة …! وان طالت تمر وكانها طيف خاطف لايمكن ان تضبطه النظرة او ان يستقر. رجعت الملم جنبات محطات مهمة مضت كنا نجالس فيها بعض الاخوة في مناطق نختارها بعناية حسب مواضيع النقاش وكلما شكل الامر الا و دفعنا لاختيار المكان الاكثر هدوءا و الضامن لانجاح المقترحات والحلول. مرت عدة احداث و محطات ومواقع لايمكن نسيانها. سترسخ ذكراك ولايمكن نسيانها مهما بعدت المسافة ومهما حاول النسيان ان يترصد اثرها . اقدر فيك اعتبار طقوس الوداع ركنا اساسيا في العلاقات وحرصت على تنفيذه بكل احترام كما كان المجئ اول مرة. فما ان استدرت بظهرك مودعا بعد زيارتي ببيتي وعناق حار كانه يزرع شحنة تسد فراغ يؤلم من لوعة الفراق حتى جاء العنوان سريعا ليبادلك نفس الشعور ،اقدم هذا المقال وليد اللحظة والمكان.هدية لعلاقة حاملة لكل المشاعر النبيلة ولعنوان اساسي ان الطيور لاتهاجر مرتين لانها تعرف جيدا قيمة الوفاء.
(ذ ادريس المغلشي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *