الرئيسية / 24 ساعة / العلماء يؤكدون أن البحث عن السعادة يسبب الكآبة

العلماء يؤكدون أن البحث عن السعادة يسبب الكآبة

لم يكن يدور بعقول الباحثين عن السعادة والساعين وراءها بكل قوتهم، ان الكآبة ستكون بالمرصاد لهم في يومياتهم أثناء مسيرتهم نحو هدفهم.

فقد كشفت دراسة علمية جديدة أجرتها جامعة ريدينج في المملكة المتحدة، أن “أولئك الذين قالوا أنهم يسعون بشكل كبير نحو السعادة، يميلون إلى إظهار علامات أكبر من الإكتئاب”.

وقالت الدكتورة جوليا فوجت، المؤلفة المشاركة في البحث، “عندما تسعى إلى السعادة أكثر من اللازم وتقدرها بشكل كبير، فإنك تهتم بمشاعرك وتكون أيضاً قد دخلت في مرحلة الكفاح من أجل تنظيمها بشكل جيّد”.

ولفت الفريق البحثي إلى أنّ “هناك صلة مماثلة بين السعي المفرط نحو السعادة وأعراض الاكتئاب في الولايات المتحدة سابقاً، لكن لم يكن واضحاً ما إذا كان الاتجاه هذا سيحدث أيضاً في المملكة المتحدة”. وتابع الفريق، “لقد وجدت هذا رائعاً، أن الأشخاص الذين يريدون أن يكونوا سعداء هم في الحقيقة الأشخاص غير السعداء”.

وشملت الدراسة نحو 151 طالباً معظمهم من الإناث، مع وجود سلسلة من الاستبيانات عبر الإنترنت. ودرس الباحثون مع هؤلاء الطلاب من مدى تقديرهم للسعادة وإلى أي مدى أثرت عليهم عواطفهم، ومدى سهولة عثورهم على وضع العواطف جانباً، ومستويات الأعراض المرتبطة بالاكتئاب لديهم. وكشفت النتائج أنّ “أولئك الذين يقدرون السعادة أكثر لديهم درجات أعلى لأعراض الاكتئاب”.

ولفتت فوغت إلى أن “الصلة بين تقدير السعادة وأعراض الاكتئاب لا تقتصر على المصابين بالاكتئاب السريري”. ومع ذلك، فإن الدراسة لديها قيود، ما في ذلك أنها شملت النساء بشكل رئيسي ولم تأخذ في الاعتبار الحالة الصحية أو الاجتماعية والاقتصادية للمشاركين، على الرغم من أن جميعهم كانوا صغاراً وفي الجامعة. وعلى الرغم من أن العلاقة بين تقييم السعادة والاكتئاب كانت تُرى عبر الجنسيات، إلا أنها كانت لدى المشاركين البريطانيين أقوى من المشاركين من أي مكان آخر أو الذين يحملون جنسيات ثنائية، مما يشير إلى وجود تأثير ثقافي.

وكانت دراسة أمريكية سابقة أجريت في جامعتي روتجرز وتورونتو، كشفت أن “من يسعى بشكل حثيث وراء السعادة لن يُصبح بالضرورة أكثر سعادة، لأنه يشكو باستمرار من فقدان الوقت”.

ولفتت الدراسة إلى أن “الذين يبذلون الكثير من الجهد في القيام بأمور متنوعة للغاية، بغرض أن يصبحوا أكثر سعادة ينزلقون في الغالب في دوامة سلبية، يخرجون منها أقل رضى عن حالهم عن ذي قبل”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *