الرئيسية / 24 ساعة / الهدر الجامعي يكلف 3 ملايير درهم سنويا

الهدر الجامعي يكلف 3 ملايير درهم سنويا

دفع التوجه الجديد في المغرب، لجعل إصلاح المنظومة التعليمية من أولويات السياسة العمومية، الى احتضان الكونغرس العالمي من أجل فعالية وتطوير المدارس، والتي انطلقت مع التوجيهات الملكية والمبادرات الملكية في جعل التعليم قاطرة للتنمية، وملائمة التعليم بالتكوين وخلق إطار قانوني للتربية والتعليم، والانكباب على رافعات أساسية تنهض بالوضع التعليمي والتربوي في المغرب.

وجاء التوجه الإصلاحي الجديد في المنظومة التعليمية والتكوينية، بعد تفجر معطيات صادمة كشفت عن مغادرة حوالي 20 بالمائة من الطلبة للجامعات في السنة الأولى، وأن حوالي 43 بالمائة من طلاب الجامعات يغادرون دون الحصول على شهادات، كما أن الكلفة التي تتحملها الدولة بسبب “الهدر الجامعي” تصل إلى ثلاثة ملايير درهم سنويا، موضحا أن نسبة مهمة من الطلبة يغادرون قبل اجتياز الامتحانات وقبل نهاية الأسدس الأول من السنة الجامعية الأولى في مسارهم الدراسي.

وكان سعيد أمزازي، كشف أن إشكالية الهدر ترجع إلى غياب التوجيه في الجامعات وضعف مستوى اللغات لدى الطلبة، موضحا أن وزارته تتجه لمعالجة هذا المشكل مع حلول سنة 2020، حيث وعد أمزازي بمعالجة مسألة الاكتظاظ خلال ثلاث سنوات المقبلة عن طريق توظيف أساتذة أطر الأكاديميات وبناء المزيد من المؤسسات التعليمية.

وينظم المغرب التظاهرة العلمية الكبرى، لأول مرة في بلد عربي وأفريقي، النسخة الثالثة والثلاثين للكونغرس العالمي من أجل فعالية وتطوير المدارس المنظمة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تأتي تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية .

وجاء التنظيم العالمي، للأهمية الكبرى لقضية التربية والتعليم الأولوية بعد الوحدة الترابية، وكذا تنزيلا لمقتضيات القانون الإطار 51.17 الذي رسم ملامح المدرسة المغربية المتسمة بالإنصاف والجودة والارتقاء بالفرد والمجتمع واعتبر أن إصلاحها هو مسؤولية مشتركة ورهينة بتضافر جهود الجميع.

وتتميز النسخة المنظمة من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والمركز المغربي للتربية المدنية بتنسيق مع منظمة ” الكونغرس العالمي من أجل فعالية المدارس والارتقاء بها”، بمشاركة حوالي 1000 مشارك من 65 دولة يمثلون فعاليات وطنية ودولية تنتمي إلى قطاعات حكومية وغير حكومية مهتمة بالتربية والتكوين والبحث العلمي.

و يطمح الموعد العلمي إلى تدارس دور المدرسة في تمكين الشباب وتأهيلهم للمشاركة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية ببلدانهم، وإلى بحث سبل تعزيز أساليب ومقاربات تجويد أداء المؤسسات التعليمية، وتبادل وجهات النظر وتقاسم التجارب المرتبطة بإدماج المهاجرين في المنظومات التربوية وكذا في النسيج الاجتماعي العام.

وأوضح البلاغ أن تنظيم هذا المؤتمر بالمغرب يكتسي دلالات رمزية، بالنظر إلى أنه سيمكن على الخصوص من عرض استراتيجية المملكة المغربية لإصلاح منظومتها التربوية ومناقشتها مع كبار الخبراء الدوليين، كما يروم هذا المؤتمر تبادل التجارب مع مدارس متنوعة في مجال إصلاح النظم التربوية، إلى جانب تقوية صورة المملكة كوجهة لاستثمارات اقتصاد المعرفة .

وتكريس توجه المغرب نحو إفريقيا من خلال حضورها ليس فقط كشريك اقتصادي، ولكن كفاعل مؤثر في تطوير التعليم على مستوى القارة، من خلال مشاركة 20 بلدا افريقيا في هذه الدورة، وخلال هذا المؤتمر، ستتركز النقاشات حول العديد من المحاور، من بينها دور المدرسة في تمكين الشباب وتأهيلهم للمشاركة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحسين الجودة بالمدارس واستعمال الخبرة الوظيفية، والارتقاء بالممارسة التعليمية وأدوار صانعي القرار والباحثين والممارسين في تحقيق التغيير المدرسي والارتقاء بتدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتوجيه المدرسي والقيادة التربوية وتحسين التعلمات للفئات المهمشة والتعليم الدامج للأطفال المهاجرين واللاجئين.

وأشار المنظمون إلى أنه سيتم كذلك تخصيص محور يهم “تقوية الحكامة بالمؤسسات التعليمية عبر إرساء مشروع المؤسسة”، مؤكدين أنه من خلال تنظيم 460 مداخلة في إطار عروض ومحاضرات وورشات عمل وموائد مستديرة، فإن هذه الدورة تتوخى تبادل الخبرات والتجارب والممارسات الناجحة بين مختلف المشاركين في مجال تحسين جودة التربية والتكوين.

ويرجع الهدر الجامعي في كليات المملكة، إلى “العائق اللغوي”، حيث أن 30 في المائة من الحاصلين على الباكالوريا العلمية يلجون تخصصات لا تتوافق مع تخصصهم الأصلي كالقانون، وذلك فقط لكونها تدرس باللغة العربية، و أن 12 في المائة من مجموع الطلبة الجامعيين مسجلون في شعب علمية من أصل 64 في المائة من الناجحين في الباكالوريا الذين تابعوا مسارات علمية وتقنية، في ما يغادر 22 في المائة من طلبة الجامعة في سنتهم الأولى دون اجتياز امتحان نهاية السنة، و40 في المائة منهم يغادرون دون الإجازة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *