الرئيسية / 24 ساعة / تسلطانت احتيال على إرادة الناخبين مؤامرة لإزاحة المنافس الأقوى
عاشر

تسلطانت احتيال على إرادة الناخبين مؤامرة لإزاحة المنافس الأقوى

العملية الديمقراطية لا تتعدى أن تكون اختيارا

سياسيا ، وتفويض من طرف الشعب ، لرعاية المصلحة العامة لبلدية أو منطقة أو حتى دولة.

 

سوء استخدام هذه السلطة أو التفويض  الممنوح من طرف الناخب يؤدي إلى مجتمع تنعدم فيه الثقة في العملية السياسية برمتها.  وهذا السلوك الغير أخلاقي من طرف الأحزاب والسياسيين يؤثر على الديمقراطية في جوهرها. وبالتالي لا يمكن التقليل من شأن الأفعال التي تشهد على مثل هذا السلوك واختزالها ونعتها بحالات معزولة ، ولكن ينبغي اعتبارها أعراضًا لمرض مجتمعي وسياسي أعمق. لذلك وجب محاربة هذه الانتهاكات بطريقة منهجية قائمة على تخليق الحياة السياسية. لأن حرية الجميع هي قيمة في حد ذاتها ، ولا يمكن التعدي على اختيارات الناخب والاحتيال على الديمقراطية بالتلاعب والابتزاز. المواطن لديه وعي فطري بمن يحتال عليه.

هذا يقودنا إلى ما تشهده جماعة تسلطانت من احتيال على ارادة الناخبين بالإيعاز إلى أحد أقوى الفائزين بالانتخابات بالتخلي عن حقه في رئاسة جماعة تسلطانت، وهذا من طرف حزبه لصالح حزب آخرو هو الجرار. حزب الاستقلال وما أدراك ما حزب الاستقلال، أصبح يتنكر لأبنائه عن طريق سحب التزكية. أي صفقة هذه؟ وأي قسمة هذه؟ إنها لقسمة ضيزى.

الديمقراطية داخل الأحزاب أولا، قبل تمثيل الشعب.

 

أصلا الديمقراطية هي رفض لقانون الغاب والتمييز الاجتماعي لصالح مبادئ المساواة والحرية.

فمثل هذه الاملاءات تسيئ إلى الديمقراطية ، وهي بمثابة مؤشر مقلق يؤدي إلى عدم الاهتمام من جانب عدد كبير من المواطنين بالعمليات الانتخابية المختلفة، وعدم الاكثرات إلى ما تتبجح به الأحزاب.

هل تشهد جماعة تسلطانت غدا انتخاب رئيس الجماعة أم تعين رئيسة بتدبير تم حبك خيوطه في الظلام من طرف الحزبين، الحليفين، المتنافسين بالأمس. وهذا رغما عن أنف الساكنة التي احتجت على حزب الاستقلال برسالة تم توقيعها من طرف ساكنة الجماعة.

عبد العزيز الدريوش رجل فاز بالانتخابات، و زاول مهامه بجماعة تسلطانت لسنوات، ولولا تفانيه في العمل وقربه من سكان تسلطانت لما أعيد انتخابه. لا يعمر في منصب إلا من كانت أسسه صلبة. كيف ينتقد الرجل وهو الذي قدم الكثير لهذه الجماعة. الساكنة تثق بهذا الرجل، ولا ترغب بأي إنزال بالمظلة parachute لأي كان. المنافسة يجب أن تكون نزيهة، ولا يفوز إلا من يستحق                           que le meilleur gagne

عبد العزيز الدريوش يتوفر على الأغلبية، من طرف المنتخبين الأخرين، ولكن ارادة البام وخضوع حزب الاستقلال اتفقوا على تعين رئيسة، رغم أنوف الجميع. لم يستطيعوا ازاحته عن طريق الصندوق، فأخرجوه من اللعبة عن طريق سحب التزكية. هذا ظلم، وربنا حرم الظلم على نفسه، وكذلك تشويه الديمقراطية وإرادة الناخبين.

عبد العزيز الدريوش ظلمه حزبه قبل أن يظلمه الأخرون.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضةً

على النفس من وقع الحسام المهندِ

بقلم الكاتب الصحفي عبد الرحيم عاشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *