الرئيسية / 24 ساعة / تقرير بنك المغرب: البطالة في المدن لم تتراجع وإنتشار الشغل الناقص

تقرير بنك المغرب: البطالة في المدن لم تتراجع وإنتشار الشغل الناقص

 

أفاد بنك المغرب في تقريره السنوي، أن نسبة البطالة في المدن، عرفت منحى تنازليا بين 1999 و2012، من 22,3 في المائة إلى 13,7 في المائة.

وإعتبر بنك المغرب في تقريره أن هذا المنحى التنازلي، في تلك الفترة ساهم فيه النمو المتزايد في تلك الفترة للقطاعات غير الزراعية.

وأضاف التقرير، أن معدل البطالة لم يتراجع في المدن، منذ 2013، بالشكل الذي يخفف من مستوى البطالة، على اعتبار أن نمو القطاعات غير الزراعية لم يتعد 2,3 في المائة، هكذا تراجع عدد فرص العمل المحدثة في الفترة بين 2013 و2018 إلى 38,3 ألف، مقابل 93,2 ألف فرصة عمل في الفترة السابقة، واستقر معدل البطالة في المدن في حدود 14 في المائة.

ولتفسير هذه النتيجية المتناقضة، قال بنك المغرب، إن ذلك راجع إلى تظافر عاملين، أولاهما يتصل بالتراجع المتنامي لمعدل المشاركة، وهو ما يعكس إحباط أكبر لدى الساكنة البالغة سن العمل، فقد  تراجعت تلك النسبة بواقع 0,6 نقطة بين 2013 و2018، عوض 0,4 نقطة بين 1999 و2012.

ويتمثل العامل  الثاني في تطور جوة الشغل، حيث يتجلى ارتفاع في الشغل الناقص، فقد تراجع من 12,9 في المائة في 1999 إلى 7 في المائة في 2012، قبل أن يرتفع إلى 8,7 في المائة، كما أن حصلة العمال الموسميين والعرضيين، انتقلت حصتهم من 4,5 في المائة في المتوسط إلى 6,7 في المائة.

التقرير أكد أن جزء كبيرا من مناصب الشغل المحدثة خلال السنوات الأخيرة، تركزت في قطاعات تنتشر فيها نسبيا الأنشطة غير المهيكلة.

مشيرا إلى أنه بعد انخفاضها من 6,2 في المائة في 1999 إلى 3,3 في المائة في 2012، سجلت حصة التشغيل غير المأجور شبه استقرار منذ تلك الفترة.

ولاحظ أن حصة التشغيل المأجور الذي يعكس مستوى تنظيم الاقتصاد، ظلت متدنية، فيما تستقر نسبة الأجراء بدون عقود في 53 في المائة منذ 2013، بعدما كانت في حدود 65,9 في المائة في 1999.

وتوضح أن قطاع الخدمات الذي يعد المشغل الرئيسي لليد العاملة، سجلت 97 في المائة من مناصب الشغل الصافية المحدثة ” في التجارة بالتقسيط خارج المتاجر” وفي ” الخدمات الشخصية والمنزلية”، مقابل 72 في المائةفي 2018.

كما أكد بنك المغرب أن تطور نسبة البطالة بالمغرب لا يكفي للتعرف على وضعية سوق الشغل، حيث يفترض التوقف عند مدى جودة الشغل المحدث، في ظل انتشار الشغل الناقص، خاصة في ظل شيوع القطاع غير المهيكل، ما يعني استحضار مدى توفير الشغل “اللائق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *