الرئيسية / 24 ساعة / جلالة المغفور له الحسن الثاني ظل طوال حياته رائدا ملهما مسلحا بالحكمة والاعتدال

جلالة المغفور له الحسن الثاني ظل طوال حياته رائدا ملهما مسلحا بالحكمة والاعتدال

أكد مشاركون في ندوة نظمت مساء اليوم الجمعة، بالريصاني، في إطار الدورة الثانية والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف، أن جلالة المغفور له الحسن الثاني ظل طوال حياته رائدا ملهما مسلحا بالحكمة والاعتدال وبمنهج التوافق والحوار.

 

واعتبروا في مداخلاتهم أن جلالة المغفور له الحسن الثاني كان من أكبر زعماء وقادة العالم خلال النصف الثاني من القرن العشرين حيث كان له باع طويل ودراية واسعة وحدس قل نظيره، مما بوأه مكانة متميزة بين قادة العالم جعلت منه منارة إشعاع يهتدى بقبسها في كل أمر صعب سواء للقضايا الوطنية أو للشؤون الدولية.

 

وأضافوا أن روح السلم لم تغب في المنهجية الفريدة والذكية التي استعملها في استرجاع الأراضي المغربية المغتصبة حيث تجلت عبقريته على الخصوص في إبداع المسيرة الخضراء المظفرة، مشيرين إلى أنه من الأسباب العميقة لهذا التوجه حرص جلالته على سلامة المغرب ذي الموقع الجغرافي المحفوف بالمخاطر والمهدد باستمرار وهو يعرف ذلك بدقة نظرا لإلمامه العميق بتاريخ المغرب.

 

كما أبرز المشاركون حرص جلالته على أن يحقق المغرب الانتقالات الضرورية ديمقراطيا ومؤسساتيا وتنظيميا وذلك عن طريق ورش كبير من الإصلاحات حيث عمل على اغتنام الإمكانات التي تتيحها السياسة الجديدة للقرب من أوروبا فحقق للمغرب وضعا يجعل منه بلدا “أكثر من شريك وأقل من عضو”.

وسجلوا أن الناظر في السيرة الذاتية لجلالة المغفور له يجدها ناطقة بالقيم الإسلامية مترجمة للمبادئ السياسية القائمة على احترام الكرامة الإنسانية والعمل بضوابط العدل والحرية والنهوض بالتنمية البشرية وإقرار الحقوق المدنية والسياسية لكل أفراد الرعية.

وأكدوا أن جلالة المغفور له الحسن الثاني كان يؤول أعمال وأقوال الخصوم التأويل الحسن، معتبرا أن ما يفعله الخصم مفروضا عليه أيضا بالإرث والموقع، فلا تخطي للأزمة إلا بالتواصل والحوار…وحسن النية، والفهم المشترك للمصلحة العامة حيث كان ينتصر دوما للحل الدبلوماسي، وتجلى ذلك من خلال توجيهه للعديد من الوفود لدراسة المسألة مع الجزائريين لإيجاد حل سياسي سلمي

وتجدر الاشارة إلى أن برنامج هذه الدورة التي تنظمها وزارة الثقافة والاتصال يومي 24 و 25 نونبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حول موضوع “الحياة السياسية في المغرب على عهد جلالة الملك الحسن الثاني”، يتضمن عرض شريط وثائقي حول “الملك الباني”، وتنظيم معرض حول “البعد الإفريقي للمغرب”، ومحاضرات يلقيها مؤرخون وباحثون ومختصون مغاربة في التاريخ المعاصر

وتعد جامعة مولاي علي الشريف ملتقى فكريا يجتمع فيه المؤرخون والأكاديميون والمختصون ورجال ونساء الثقافة والفكر من مختلف الجامعات والمؤسسات التعليمية ومعاهد البحث بالمملكة، يناقشون خلاله مختلف القضايا التي تكون موضوعات للدراسة والبحث أثناء كل دورة من دورات هذه الجامعة، وذلك في تفاعل مباشر مع عموم المهتمين وأبناء وسكان منطقة تافيلالت وزوارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *