الرئيسية / 24 ساعة / حالة الطوارئ الصحية والطوارئ السياحية
عاشر

حالة الطوارئ الصحية والطوارئ السياحية

أو بالفرنسية لتقريب المعنى لمن يهمهم الأمر l’urgence sanitaire et l’urgence touristique

مخطئ من يظن أن هناك انتعاش للسياحة و لو نسبي. هناك في حقيقة الأمر نسمات تهب بين الفينة والأخرى ولكن لاتكفي لإنعاش السياحة. بعض الفنادق قد تستفيد خصوصا في المناطق الشاطئية، لكن السواد الأعظم منها لا زال يحاول نفض الغبار الذي تراكم عليه. أغلب الدراسات إن لم نقل جلها بما فيها تنبؤات المكتب الوطني للسياحة لاتتوقع أي انتعاش فعلي إلا في غضون عام 2023.

في واقع الأمرتوقفت صناعة الضيافة بجميع مكوناتها المصنفة من الفنادق وقرى العطلات والمساكن السياحية ومنشآت المؤتمرات وأماكن الإقامة السياحية المصنفة عن العمل.

لا يعتبر فتح بعض الفنادق عندما تُخفف الإجراءات الصحية بين حين وآخر مربحا بل مكلفا أو قد يؤدي إلى خسارة إدا ماتغيرت الإجراءات الصحية ودون سابق إنذار كاف للحد من الخسائر. فإعادة تشغيل وحدة فندقية ليس بالأمرالهين لا نتحدث هنا عن إعادة فتح دار. هناك استهلاك طاقي ومائي ومصاريف النظافة والترميم وإعادة التأهيل، ناهيك عن مصاريف أخرى ثابتة ومشاكل العمالة، خصوصا مع توقف تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وتتمثل الآثار المباشرة في توقف النشاط بالنسبة لصناعة السياحة بأكملها (الإقامة ، والمطاعم ، ووكالات الأسفار و المتنزهات الترفيهية ، ومنشآت المؤتمرات والمعارض ، ومراكز العلاج المائي ، والمتاحف ، وما إلى ذلك) وبالتالي إغلاق اقتصادنا السياحي وجميع القطاعات المتعلقة بهذه الصناعة (تنظيف الغرف ، الأفرشة ، موردي المواد الغذائية ، الصيانة،الالكترونيات.. ) ، وحتى أبعد من ذلك: المخابز ، الصناعة التقليدية ، الحرفيين ، النقل …

والجدير بالذكر أن لحسن زلماط رئيس فدرالية الصناعة الفندقية بالمغرب سبق وأن حذر من تداعيات الأزمة الحالية وهذا بناءً على طلبات ونداءات الجمعيات الجهوية بمختلف أنحاء المغرب. ويطالب رئيس الفدرالية السالفة الذكر بتمديد “العقد-البرنامج” مع الدولة، زيادة على إجراءات أخرى.

في فرنسا على سبيل المثال استفاد مهنيو القطاع من عدة تدابير نسرد بعضها على سبيل المثال :

مرافقة المقاولات السياحية خلال الأزمة وإبان فترات إعادة الفتح.

بالنسبة للمقاولات السياحية المغلقة تعويض يقدرب 20% من رقم المعاملات السنوي مع سقف 200000 يورو.

تحمل نفقات المصاريف الثابتة

تدابير اجتماعية

قروض تسهيلية موقوفة الدفع إلى غاية انتهاء الأزمة

تدابير ضريبية محفزة

بالإضافة إلى تدابير أخرى متخدة من طرف الجهات والمدن.

زيادة على وجود مخطط لإعادة النشاط السياحي إلى سابق عهده plan de relance.

 

أرباب السياحة في المغرب لا يطالبون بالكثير  وكذلك الفاعلين الآخرين.

هل هناك إحصائيات ثتبت تضرر القطاع؟ يكفي الإطلاع على حسابات الشركات من خلال مديرية الضرائب للوقوف على خطورة الوضع والتنبئ بما لا تحمد عقباه، إن لم يتم تدارك الوضع. حتى وإن كان القطاع لا يهم الحكومة، فأخلاقيا يجب دعمه، لأنها في آخر المطاف تبقى مقاولات مواطنة وتشغل عددا لايستهان به من اليد العاملة وخصوصا في المدن السياحية بامتياز.

بقلم عبدالرحيم عاشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *