الرئيسية / 24 ساعة / سقوط القناع وبداية الضياع

سقوط القناع وبداية الضياع

-اشتدي ازمة تنفرجي
قد آذن ليلك بالبلج .
*

وانا أتابع تصريحا لمسؤول حزبي ، انتخبه انصاره لتسيير الشان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للبلد ،تأكدت بالملموس ان المظاهر خادعة ، وأن صلاح المرء وعفته تُجرَّب وتقاس بالمنقوش والمفشوش حتى يظهر الصافي من المغشوش ، وتأكدت ان زمن الكذب والدجل قصير ، وان ألوان الحِرباء لابد و ان تُعرف وتُكشف ، وان مصباحا زيته مغشوش ، وزجاجه مخموش مخدوش ،لن يستطيع ان يضيءحتى جنباته ..فكيف به ان ينير للناس الطريق البعيد ؟!، بل ان الذي يثير الدهشة والاستغراب ، هي لهجة التعالي التي يستعملها هذا الخادم ، حيث صار صوته يعلو فوق صوت ( الشعب / المواطن ) ، ويعطي لنفسه حقوقا مادية فوق ما يستحق ، دون حشمة او حياء ، وصدق من قال (إن لم تستحي فقل او افعل ما شئت .)
ونحن كذلك سنبدي ما كنا نُسِّر، ليس خوفا او وجلا ، ولكن كان. الامر من باب المصلحة العليا ، ودرأ الفتنة الكبرى . ولكن حين يجاهر مثل هؤلاء وبمثل هذا الخطاب الذي يُلمس فيه دائما احساس بالزهو ، وبالتدبير السياسي الفريد العجيب ، والذي يعتقدون معه انهم قد انقدوا البلاد والعباد من الغرق والهلاك !! حتى صاروا يدافعون ويتدافعون، ويطالبون قانونيا بأحقيتهم في الحصول على تعويضات وتقاعدات مريحة تحفظ لهم عيشا وتنعما كريما .لانهم لا يعملون ذلك لله ، أو (بلْبيليكي )على حد تعبير احد قوادهم . .
في هذه الحالة ومع هذه الوقاحة، يصير لزاما على كل مواطن حرٍّ ان يخرج من قوله ، وان لا يحشر نفسه ضمن القول المأثور ( الساكت عن الحق شيطان أخرس).
فماذا أضفتم ، وأنجزتم لهذا البلد ؟؟
هل وفيتم بوعودكم الانتخابية ؟ هل أوقفتم نزيف الفساد ؟ هل ابدعتم في محاصرة الازمات وفي ايجاد حلول للعطالة والبطالة ؟
وسأذكر وأذكر بلغة مشحونة بالرمزية، لاترك للقارئ على اختلاف درجات تكوينه وفهمه ان يفكك شفرتها ، وان بجد جوابا لما طرح من اسئلة سالفة.
انكم ساهمتم في زرع وهم الشبع بين الجِيَّع ..ودفنتم منابع النور في القبور ..وسلختم جلد العامل الضرير، و فقَعتم عين الحكيم البصير ..
وتآمرتم ثم ضممتم اليكم ثلة من الهمج والغوغاء من بغال ِوحمير ٍ في التفكير والتدبير والتسيير ..وقسّمتم أسواطكم بين حواريكم وجواريكم واسباطكم :
-اهل البلادة والسفاهة اعطيتهم سوط السَّدَانة .
وأهل القِوادة لهم سوط الرِفادة ..
وأهل العربدة والسفالة لهم سوط السقاية .. فأسكرتم السذج والطامعين بخطاب الغواية والنوايا.. حتى لم نعد نسمع أو نرى في المدى سوى عَرْك الرَّدى ..وطحْن الرحى لكل من قاومكم او أبى ..
فساهمتم في تحويل العمارة الى دعارة وعهارة .. وأخرجتم من الحارة كل شريف عفيف .. واستبدلتم الفقيه بالسفيه ..وكتمتم الصوت بالسوط .. فلم يعد في الحناجر رنات ْ، ولا في النفوس أمنياتْ.. ..ونزعتم من دفاتر التاريخ اوراق المقاومة والنضال ، وأقلعتم من الحقول ذاك النخيل الشامخ والمتجدر والسائخ .. والذي طالما كان يجلب لنا الظل والامان .. وجفَّفتم منابع السواقي،فلم تعد بها نغمة هادرة او قطرة طاهرة .
خَدعتم وقيَّدتم ودجَّنتم مع غيركم الاسود والفهود حتى صارت قرودا وَسِخة كسيحة دون اعتبار .. وجلبتم مكانها فئرانا وَقِحة قبيحة ..
اليوم أكملتم رسالتكم ، ورضيتم لأنصاركم حياة الفقر والذل والهوان .
وغدا لنا موعد قريب -نحن الاحرار من ( الفيسبوكيين والشعبويين كما يحلوا لكم وصفنا ) ، وقبل موعد الصبح القريب نصرح لكم من الان، وعلَنا ، أننا مللنا طلعتكم ، وصلعتكم .. وسئمنا خطبكم ، ووعودكم ..
فرجاء ، خذوا ما أُعطيتم من وسخ الرفادة والقوادة ..و أريحونا منكم ومن تصرفاتكم العابثة ..فقد مللنا تصريحاتكم المستفزة ،وخطبكم العابثة بكل أحلامنا ..

فاي نوع من البشر صرتم ؟؟
و إلى اي حضيض نزلتم ؟؟

نعم لقد تمتعتم كغيركم في قريتنا بالسيادة والريادة  ، صحبة  حاشية الندالة  ، وكان لكم فيها ما لذ وزيادة  ..أما اليوم فان جموع الأحرار منا ، لن تقبل ان يستوطنها  مرة اخرى الذل ، وان تستخربها   الاهانة والمهانة.
واعلموا ان حجم الغضب والتأسف ، والندم والامتعاض الذي يشعر به كل مواطن حر وغيور لا يسكته سوى رحيلكم عن مضاربنا .
فأطلقوا سراح انفسكم من قبضة وهمكم .. وعنتريتكم الفارغة ، واتركوا قريتنا التي دخلتموها خِلسة ودجلا ، وصيرتموها خرابا وقفارا ، ولن نعدم الوسيلة في ايجاد البديل اوتنشئة جيل صادق ووفي ، وقادر على خدمة الوطن( بلبيليكي ) .
واعلموا ان مفردكم لا يقبل جمعنا، وفردَنا لا يطيق جموعكم ..وماءَكم لن يُخصب زرعنا. وزرعنا لا يشتهيه سقيكم.
فلكم ممات بعد حياة.
ولنا حياة بعد ممات.
محمد خلوقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *