الرئيسية / 24 ساعة / سلمان الزموري يعرض جديده التشكيلي في آيسلندا

سلمان الزموري يعرض جديده التشكيلي في آيسلندا

بدعوة من برنامج “الفنان في الاقامة” بمدينة أكوريري بجمهورية آيسلندا يقيم الفنان الهولندي، من أصل مغربي، سلمان الزموري ثلاثة معارض جديدة بالمدينة “فضاءات مختلفة” “أكوريري بعيون غريب” و “مناظر الطبيعة من هولندا”

برنامج الفنان في الاقامة يدعم الأنشطة الابداعية للفنانين وباحثي الفن الذين يهدفون الى استكشاف التعابير الفنية الجديدة في لقاءلتهم مع الثقافة الآيسلندية

وتهدف الاقامة الفنية  إلى تعزيز الحياة الثقافية والفنية للمدينة ، وتعزيز صله الجمهور بالفنون ، وأقامه علاقة بين الفنانين الشماليين والفنانين المحليين والأجانب.

وفي كلمة حول الفنان الزموري كتب الناقد التشكيلي خالد خضير الصالحي مقالا عنونه ب “الفنان سلمان الزموري زواج الفوتوغرافيا والرسم”:

كتبت، قبل اعوام، عن تجربة المصور الفوتوغرافي سلمان الزموري فجلب اهتمامي وقتها ذلك التنوع الاسلوبي (المقبول) بين اهداف، بلغة الشعر العربي الكلاسيكي (اغراض (التصوير الفوتوغرافي: مناظر خلوية، تجريد، بورتريه وغيرها، فقلت وقتها اننا لا نجد ضرورة للتماثل الاسلوبي الذي تتصف به معارض الرسم في مرحلة محددة من التجربة.

ان تجربة سلمان الزموري التي كتبت عنها سابقا كانت ماتزال محتفظة بصفتها الواقعية، اي انها مازالت يمكن تناولها عبر الزاوية التقليدية لتناول الفن باعتباره تعبيرا عن (الحقيقة)، وتناول الفوتوغرافيا باعتبارها مقطعا ما من الوجود الواقعي، رغم كل الانزياح (نتجنب التعبير الادق: التشويه هنا) الذي يجريه فيها الفنان الزموري، فكانت الوجوه وقتها تطل على المشاهد باستحياء من خلف انسجة معتمة بدرجات متفاوتة، وكانها تستدعيه ليخلصها من المحنة التي هي على الوشك الوقوع، مذكرة اياه بالمصير المشترك الذي ربما سينزلق فيه الجميع، فلم تمن تلك الشخوص قد فقدت ملامحها التشخيصية وقتذاك، حيث كان الزموري حريصا على (حقيقية) اللقطة، فاذا بي اجده الان وقد تخلص من هيمنة تلك (الحقيقة) التي مازال البعض يعتبرها اكبر مهمات، ومنجزات الفوتوغرافيا، متجها في مرحلته الحاضرة الى الانغماس في (انزياح شعر-جمالي)، حيث يتضاءل حجم (الحقيقة السردية) لصالح نمط من الجمالية، وهو ما يشكل انغماسا في مهمات الرسم بشكل يفوق مهمات توثيق وتسجيل الحقائق، اي ان انحسار التسجيلية كان يجري قدما باتجاه انتصار الجمالي والرسموي على حساب الفوتوغرافيا بالفهم التقليدي لها.

يستدعي الزموري كل خبراته التقنية لمعالجة الصورة الفوتوغرافية من اجل انتمائها الى حقل الرسم بمفاهيمه التكنولوجية الجديد التي يتم تحقيقها عبر اليات المعالجات (الانزياحية) التقليدية وهما: غرابة موضوع اللقطة وغرابة زاوية الالتقاط، ومن خلال المعالجات التي توفرها برامج الرسم والتصميم التي تقوم باحداث تركيب للقطات واضافة مؤثرات توحي بآثار فعل الزمن العتيق عليها.

ان كل ما ينضاف على الصورة الفوتوغرافية، او ما يحذف منها، يجري لصالح جمالية الناتج النهائي الذي اعده المزاوجة القادمة التي سيتجه اليها حتما فنا: الفوتوغراف والرسم .. انه سيكون حتما انتصارا للجمالية..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *