الرئيسية / 24 ساعة / طرح ملف المغاربة ضحايا الترحيل القسري من الجزائر بالعاصمة المكسيكية

طرح ملف المغاربة ضحايا الترحيل القسري من الجزائر بالعاصمة المكسيكية

سلط المنتدى الاجتماعي العالمي للهجرة، الذي افتتحت فعاليات دورته الثامنة نهاية الأسبوع الجاري، بالعاصمة المكسيكية، الضوء على معاناة الضحايا المغاربة الذين تعرضوا للطرد التعسفي من طرف الجزائر.

وقدم أعضاء (جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر) خلال هذا المنتدى الذي يحضره ممثلو الحركات النقابية والاجتماعية من مختلف أرجاء المعمور، توضيحات حول محنة آلاف العائلات التي مازالت مستمرة حتى اليوم جراء إغلاق الحدود من قبل الجزائر.

واستعرض أعضاء الجمعية مسار قضية الترحيل القسري وغير الإنساني لـ45 ألف أسرة مغربية من قبل السلطات الجزائرية ومصادرة ممتلكاتها، مشيرين إلى أن هذه العائلات التي استقرت بالجزائر لعقود طردت من البلاد في ظروف غير إنسانية.

ووفقا للشهادات التي تم تقديمها خلال هذا المنتدى، اتسمت عملية الطرد التي استهدفت آلاف المغاربة بالوحشية وانعدام الوازع الإنساني، حيث تم نقلهم إلى مراكز الاحتجاز في الجزائر العاصمة والتي أمضوا بها أزيد من شهرين قبل أن يتم ترحيلهم إلى المغرب تاركين وراءهم أفرادا من عائلاتهم وجميع ممتلكاتهم.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، شدد رئيس جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر ميلود الشاوش على أهمية هذا المنتدى من حيث تبادل الأفكار وتحسيس الرأي العام الدولي بالمعاناة التي يكابدها عشرات الآلاف من المغاربة الذين تم تجريدهم من ممتلكاتهم وتعرضوا لمعاملة مهينة.

وقال رئيس الجمعية إن العائلات المطرودة تشعر بأنها تعرضت للخيانة لأسباب سياسية من قبل البلد الذي قاتلت من أجله وضحى أبناؤها بأرواحهم من أجل تحريره من نير الاستعمار.

من جهتهم، ركز أعضاء الجمعية، محمد حمزاوي، ومحمد الصالحي، ومصطفى ميسا، الذين يدافعون عن قضية المرحلين من الجزائر في المحافل الدولية ويطالبون الدولة الجزائرية بجبر الأضرار التي لحقت بهم، على الأعمال الوحشية والانتهاكات التي ارتكبت ضد العائلات المغربية، وقدموا شهادات ملموسة تعكس معاناتهم.

وانصبت المناقشات مع المشاركين في هذا المنتدى العالمي بشكل خاص على العواقب المأساوية لهذا الترحيل التعسفي وإبراز الجوانب الاجتماعية المتعلقة بهذه المأساة، بما في ذلك السطو على الممتلكات وفقدان المساكن ومناصب الشغل والانقطاع الدراسي وصعوبات الاندماج المهني.

وعلى مدى ثلاثة أيام ستشكل محنة المغاربة المطرودين من الجزائر موضوع ورشتي عمل تتناولان مسار هذه القضية والتعويض عن الأضرار بموجب القانون الجنائي الدولي وصعوبات اللجوء إلى المؤسسات الدولية المتخصصة للمطالبة بحق التعويض عن الأضرار.

ويحفل برنامج الدورة الثامنة للمنتدى الاجتماعي العالمي للهجرة بالعديد من الأنشطة الرامية إلى الدفع بمسلسل جديد للهجرة وتبادل التجارب بشأن معاناة المهاجرين في عالم يشهد تغيرا مطردا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *