الرئيسية / 24 ساعة / عيد الأضحى : سوق الأغنام وثلاثي المسؤولية المجلس الجماعي، المديرية الإقليمية للفلاحة، ولاية أمن مراكش

عيد الأضحى : سوق الأغنام وثلاثي المسؤولية المجلس الجماعي، المديرية الإقليمية للفلاحة، ولاية أمن مراكش

ونحن  على أبواب عيد الأضحى المبارك، الذي يقبل فيه الموطنون على شراء

الأضاحي، ويحرصون على إحياء هذه السنة المؤكدة برغم الظروف المادية

الصعبة لذى بعض الأسر المعوزة ، وذوي الدخل المحدود، وتعاقب المناسبات من

عطلة صيفية .. عيد الأضحى المبارك..دخول مدرسي.. ندق ناقوسا مدويا، عسى

أن يتفهم ويستجيب ثلاثي المسؤولية بمراكش وهم المجلس الجماعي، المديرية

الإقليمية للفلاحة، ولاية الأمن مخاوف المواطنين وتذمرهم من سلوكات

مصاحبة من بداية الفترة التي ينعقد فيها السوق إلى يوم عيد الأضحى.

 

لذا اصبح لزاما اتخاذ مجموعة من الاجراءات حفاظا على سلامة المواطن وأمنه

وصحته، وحرصا على جودة  المرفق  ” السوق ” ، وخدماته، وتحصينا لمصداقية

المجلس الجماعي وقراراته، وحماية البائع والمشتري من الاستغلال البشع من

طرف السماسرة وعدد من المتدخلين، منهم من في الواجهة، ومنهم العفاريت

والتماسيح وما لا يخطر على البال.

 

جرت العادة ان يحدد المجلس الجماعي لمراكش في كناش التحملات 6 دراهم عن

كل رأس من الماشية التي تلج إلى السوق من أجل البيع، ولكن ما ثبت احترام

هذا المبلغ، بل كل من حظي بالصفقة يحدد الثمن وفق أهوائه، ويضرب بعرض

الحائط القرارات والاتفاقيات وما ورد في كناش التحملات، وغالبا ما يؤدي

الفلاح من 15 إلى 20 درهم عن كل رأس غنم.

وفي حالة الشكايات، فغالبا ما يتم تجاهلها وعدم اتخاذ أي إجراء ردعي في

حق المخالفين للقانون، نظرا لأن عمر استغلال السوق لا تتجاوز مدته 10

أيام، بعدها يأتي العيد، وتليه العطل، وتنتهي بالتقادم والوعد بعدم

التكرار في الموسم الموالي، وكل ذلك مجرد تسويفات وإهمال لأحد حقوق

المواطنة، وتشجيع على الاستغلال وضرب القدرات المادية للكساب الذي يعقد

الأمل على العيد من أجل تنمية موارده

مداخيل مادية مهمة يذرها السوق كل سنة، ولم يكلف المجلس الجماعي لمراكش

نفسه تهييء الفضاء، وتمكينه من المرافق الضرورية، من مراحيض، وماء صالح

للشرب، والاهتمام بالنظافة، مما ينجم عنه البول وقضاء الحاجة في الفراغات

وعلى الجدران ، ويترتب عنه روائح كريهة وأضرار صحية وبيئية وخيمة.

وللأسف، أن هذه الاختلالات لا تتوقف في ما أشير إليه، بل تتعداه إلى ما

هو أفضع وأسوإ، حيث تكترى المقاهي والمطاعم، وتنشط في بيع جميع أنواع

اللحوم المطهية والمشوية، وغيرها من المواد الغذائية التي تتطلب مراقبة

صحية وتتبع يومي حماية للمستهلك، علما أن الظروف التي تشتغل فيها هذه

المحلات غير سليمة أصلا، دون الاشارة الى الرخصة الاقتصادية، والهندام،

والنظافة، والذبيحة السرية، والمرافق الضرورية، وما تشهده الأسواق من غش

وتلاعبات بصحة المواطن.

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الجماعي لمراكش يقوم بكراء سوقين خاصين

بتسويق الماشية، وهما

 

1- البقعة الأرضية المتواجدة على يسار مدارة ورززات مقاطعة النخيل.

2- الساحة المتواجدة بجانب سوق الدجاج الجديد العزوزية مقاطعة المنارة.

ويلاحظ أن اللجنة المكلفة بتتبع كراء السوقين تنتهي مهمتها بتنظيم

السمسرة، وتحصيل المبلغ الذي رست عليه، دون تتبع احترام كناش التحملات،

والسهر على حماية المواطنين من الجشع والابتزاز، إلى جانب ضرورة تدخل

أطراف أخرى مثل المديرية الاقليمية للفلاحة على مستوى تعيين لجن صحية

لمراقبة سلامة رؤوس الاغنام الوافدة الى السوق ومدى مطابقتها للمعايير

الصحية، خاصة أن الأغنام المعروضة للبيع، لا تحمل جميعها الرقم الذي يوحي

بسلامتها، كما أن التجارب السابقة تؤكد وجود الغش والتدليس خاصة على

مستوى الأعلاف.

ولاية أمن مراكش كالعادة دائما في قلب وواجهة  الحدث ، حاضرة في كل

المناسبات الدينية والوطنية، مسؤولياتها متعددة ومركبة، ودورها كبير في

حماية الممتلكات، وفض النزاعات، وتأمين الممرات وحركة المرور، خاصة أن

العشرات من الناقلات والسيارات والعربات المجرووة والدراجات بكل أصنافها

تتوفد على السوق، مما يخلق اختناقا وازدحاما كبيرين

على مستوى التغطية الأمنية، وحماية المواطن من اللصوص الذين ينشطون في

مثل هذه المناسبات، وأحيانا يتسببون في مأساة أسر تعبت من أجل جمع مبلغ

لشراء الأضحية، فيتم اختلاسه، أو سرقة الخروف ذاته، وغيرها من الجرائم

التي تشهدها المناسبة والتي تتطلب مخفرا قارا وموارد بشرية كافية خلال

العشرة أيام.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *