الرئيسية / 24 ساعة / في حمى مول البونبة . شايلاه أمول البونبة .ادار الضمانة …!

في حمى مول البونبة . شايلاه أمول البونبة .ادار الضمانة …!

انقلبت الصورة في الآونة الأخيرة بشكل ذكي وخطير لدى المتتبعين بين من كان ينافح عنا ذات زمان بمعجم ثوري يستمد قوته من مرجعيات فكرية متنورة من خلال ايديولوجية متميزة تتقاطع مع همومنا واحلامنا .وبين مقاولة متوحشة أتت على الأخضر واليابس ترتكز على معطى اقتصادي أساسي يسعى للربح أولا وأخيرا لصالح المؤسسة. مقاربة لاتسقط في المغامرة ولاتفرط في أولوياتها مهما بلغت درجة معاناة المواطن.رأسمالها ينبني على امتصاص دماء الغلابة الى ابعد الحدود .لقد جاء بطلنا من هذه البيئة الاقتصادية ذات النفحة الليبيرالية حيث نجح في مشاريعه العائلية كما قيل في سيرته الذاتية. والسياسة بالنسبة اليه لم تكن سوى تعزيزا لمقوماتها وحماية لها من اجل ضمان مزيد من التفوق والانتصار .
ابن العائلة السوسية المشهورة بالتجارة الذي ارتمى في أحضان السياسة الملغومة يبدو هادئا لايكثر من الكلام .تسبق قسمات وجه البريئة خطابه للناس. ربما تكوينه الأكاديمي في المقاولة جعله بعيدا عن الخطاب الشعبوي فتخونه العبارات. لايجيد ترتيب الكلمات يتلعثم في الكلام فيؤثر بصورة كبيرة على المضامين التي يريد ايصالها . يبدو غير قادر على رفع التحدي مع مجموعة من البانضدية الذين ابتليت بهم الساحة السياسية التي احتلوهابمعسول الكلام والبلطجة يجيدون تنميقه فيختارون منه ماقل ودل يستطيعون بناء مرافعاتهم بوضعيات معيشية من صميم واقع الناس احتلوا المنابر والمنصات بعدما هجروا شرفاءها الذين شكلوا في وقت سابق ضمير الأمة ووجدانها .الساحة فارغة فلم يعد هناك مايوحي بوجود من يبدي الرأي ويوجهه في امور مصيرية فيحدث تلك المعادلة في الصراع بين قوى سلطوية تحاول طمس معالم كل بريق أمل فيشيعون مظاهر الانحطاط والفوضى في كل شيء حتى لاتبرز للوجود تفاهاتهم وبين من يؤدون فاتورة النضال من أعمارهم حتى ننعم نحن بشيء من الكرامة وعزة النفس .
لاحديث هذه الأيام ولاصورة في وسائل الإعلام إلا للسيد رئيس الحكومة .أصبح مقره المركزي محجا للكل حيث أصبحت تشد اليه الرحال وتتجه نحوه الأنظار كيف لا وهو من خطط في صمت بلغة التجار الشاطرين ليركع كل من سولت له نفسه أن يتطاول عليه ذات يوم في تحد سافر . استطاع أن يحتل مكانة رغم الاستهداف الكبير الذي طاله كشخص وكرئيس الحزب وهنا اتساءل:
ماالسر في تفرده بهذا اللقب عوض الأمين العام ؟
فبينها وبين الأولى بون شاسع .في المغرب البلد الوحيد الذي تحتاج لفهم بعض الوضعيات لنوع من المناورة والحيل بعيدا عن المنطق والقانون .الذي قاطعه المغاربة ذات يوم في حملة منقطعة النظير والتي كانت موجعة بكل المقاييس استطاعت ان تفرض وجودها رغم كل محاولات التشويش.هو نفسه من يعتلي الرتبة الأولى ليفوز بمقعد الرئاسة .كل المتتبعون لم يتوقعوا هذا الصعود المفاجئ بالفارق الكبير الذي حصل .الأعراف تقتضي عقاب كل مكونات الحكومة المدبرة للشان الوطني لكن يظهر جليا أن مقص الرقيب ويد المخزن اختارت بعناية وبطريقتها الخاصة كيف تكون الحسبة مضبوطة.ليس بالضرورة أن نخضعها للحساب الرياضي فكما يقول المثل “احنا قلال مافينا مايتقسم ” والغاية الكبرى هو ازاحة من انتهت صلاحيته حتى لايؤثر في المسار الجديد . فلم يعد يصلح لأي شيء .كل الصور الآتية من العاصمة وقد اختيرت بعناية تعطي اشارات متعددة مفادها أن الحكومة بيد “مول البونبة ” والكل يخطب وده وكأنه يطلبهم جميعا بدون استثناء لبيت الطاعة . هزلت بعدما أقبرت السياسة على ايدي مرتزقة لم يحفظوا لها دورها ورسالتها النبيلة.إنهم يحرصون على مفاوضات تقسيم غنيمة على حساب معاناة وطن .
تأملوا تصريحاتهم بعد انتهاء ماسمي بالمشاورات.كلام بعيد عن الواقع والحقيقة مجرد مجاملات .أما غصن الزيتون فيصدق عليه القول ” جا ايطبها عماها” لقد أدركت الآن سر قبول التحاق شباط بهذا الحزب . وهو الإسفين الأخير في خاصرة حزب ميت أصلا .
ذ ادريس المغلشي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *