الرئيسية / 24 ساعة / لن ننصب اعمدة المشانق.(1)

لن ننصب اعمدة المشانق.(1)

لكن لن نغط الحقيقة بفلاشات باهتة.
جاء في مقال “حين يصير الخطا فرصة لوضع الاصبع على الجرح ” عدة معطيات تحتاج الى تدقيق وتمحيص مادام صاحب المقال انتدب نفسه للدفاع عن الادارة وهو ينتمي لهيئة التدريس وهذه لوحدها تحتاج لتوضيح. ويمكن التعبير عنها كما يقول المثل المغربي : صحاب الميت صبروا والعزايا كفروا ” فالمؤسسة قادرة على تدبير امرها لوحدها ولها من القانون والامكانات مايجعلها تدافع عن نفسها . سيجيب صاحب المقال :”نحن ابناء الدار الواحدة ” نقول نعم لكن المهام والاوضاع تختلف ولو تابعت مطالب نساء ورجال التعليم لوقفت على حقيقة مرة ان الادارة تصدر المذكرات والوثائق ورجل التعليم يتحمل لوحده تبعات التنزيل ومخاطر تطبيق العملية دون ان يتلقى اي فلس عن مهمة صعبة وشاقة ومكلفة في نفس الوقت اصبحت بلبوس اجرامي قد يتعرض الشخص الذي قام بمهمته وفق القانون اقلها تحطيم سيارته اذا تعذر استهدافه. واحداث نهاية كل سنة اشهادية خير مثال على ذلك. دون ان نتحدث عن الاهانة الاخيرة التي تعرض لها القطاع باكمله من ام تنعثنا بكلمة “الزبالة ” بينما المسؤولون يجنون تعويضات تجسد مدى التمييز والبيروقراطية بين مكونات المؤسسة الواحدة. لا يكلفون انفسهم وفق مهامهم الرد في الوقت المناسب على هذه الامور التي تضرب عمق الرسالة التربوية بل ينهجون سياسة “العام زين ” والبحث عن منابر تقوم بدور” تنكافت” . وهذا امر ليس مجاله الان. ويحتاج منا تعميق النقاش لمواجهته.
المقال اعتمد في بنائه على مقدمة مركزا فيها على تحري الحيادية او المنطقة الرمادية كما سماها والحال ان ثمانية فلاشات كما صاغها تفند مايزعم وسناتي عليها تباعا. لكن ان نستهل المدخل بعنوان مثير يناقض مضمون النص للعب على المفردات من اجل افراغ الاشكال من فكرته الاساسية وتوجيه سهام النقذ الى الملاحظين ونعتهم بالفقهاء ومتخصصين واخرون عقلانيون اكثر من اللازم وبين مزبد ومرعد من اجل ايجاد كوة لعلها تضيء مساحة سوداء عبر فلاشات لن يصمد ضوؤها الخاطف امام ظلمة وسواد ما انتم عازمون للدفاع عنه. الخطا وارد والقضاء من يحدد هل يرقى لمستوى الجريمة ام لا ؟؟؟ لكن ان تستهلوا مقالكم بنوع من تبخيس النقذ وتهويل اقترافه وتهوين الخطا وتبرئة صاحبه فليس بحياد بل هو فاقد للموضوعية. وسنتولى الرد على الفلاشات الثمانية بشكل مركز في المقال الثاني ان شاء الله.
(ذ ادريس المغلشي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *