الرئيسية / 24 ساعة / مخاوف من الاستغلال السياسوي لانتخاب تمثيليات اليهود المغاربة

مخاوف من الاستغلال السياسوي لانتخاب تمثيليات اليهود المغاربة

من عبد الواحد الطالبي – (تيل كيل telquel)-

يبدي يهود مغاربة تخوفهم من استغلال بعض الجهات قربها من مراكز صنع القرار في المغرب لفائدة مصالحها بضمان تموقع المقربين منها وتثبيتهم عن طريق صناديق الاقتراع في مراكز تدبير الشأن اليهودي والتمثيل الانتخابي.

 

جاء ذلك في مجموعة (بلوغةBlog) ليهود مغاربة في الداخل والخارج، نقل نقاشهم بشأن أهداف ومقاصد انتخاب الهيئات التمثيلية للجماعات اليهودية المغربية المزمع تنظيمها بالمغرب بدعوة من الملك محمد السادس.

 

وأبرز النقاش مخاوف هؤلاء اليهود من حصر أهداف هذه الانتخابات في هيكلة روابط الطائفة اليهودية المغربية بما يضمن استمرار المصالح الضيقة لفئة تحاول المناورة بتزكية هذه الانتخابات لتوسيع دائرة نفوذها والمحافظة على مكاسبها في موقعها السياسي على حساب المصالح الحيوية للجماعات اليهودية المقيمة بالمغرب.

 

ودعت الأغلبية إلى حصر التمثيل والانتخاب على اليهود المقيمين والى مراعاة الخصوصيات في إجراء هذه الانتخابات في إطار التوافق مع أهل المشورة من اعضاء رابطة الطائفة اليهودية المغربية محذرة من اعتماد نموذج الانتخابات العامة لا من حيث التقسيم الترابي ولا من حيث المساطر والاجراءات.

 

وتطلعت في هذا الصدد الى ان يكون الاعداد والتحضير لانتخاب الهيئات التمثيلية للجماعات اليهودية المغربية تشاوريا موسعا وألا يكون التعاطي مع دعوة الملك محمد السادس لتنظيم هذه الانتخابات بمنطق انتخابي صرف وفق تقسيم ترابي إداري جامد.

 

وازدادت المخاوف في تدوينات البلوغة من إجراء هذه الانتخابات وفق مساطر لا تستحضر جغرافيا التواجد اليهودي الحالي بالمغرب ولا شروط التمثيل الانتخابي للطائفة اليهودية بما تتطلبه من إحاطة بالعوائد والأعراف والمزارات والطقوس التعبدية والممتلكات ومسائل أخرى.

 

وكشفت عن وقائع لممارسة التسلط والترامي والتصرف في حقوق الغير من اليهود المغاربة وتراثهم وتاريخهم باستغلال مفضوح للموقع السياسي وللقرب من مركز القرار لاسيما في مدينة الصويرة.

 

وفيما أوضحت التدوينات أن عدد اليهود المعنيين بالانتخابات التي سيدبرون من خلالها العلاقات في ما بينهم من جهة وما بينهم وما بين القطاعات الحكومية والخاصة لا يتجاوز الألفين تتمركز أغلبيتهم بمدينة الدار البيضاء، أكد المدونون على ضرورة التقسيم الترابي باعتبار الخريطة الديمغرافية الى ثلاثة أقطاب او دوائر انتخابية لمنطقة الشمال والشرق والرباط ومنطقة جهة الدار البيضاء ومنطقة مراكش والجنوب.

 

وتبنى مدونون اقتراحا يدعو الى التنصيص قانونيا على مجلس عام منتخب يكون مركزه في الدار البيضاء يضمن تمثيلية يهود الاقطاب الترابية الثلاثة بقدر متساو للأعضاء.

 

ودعا البعض الى توسيع هذه الانتخابات لتشمل اليهود المغاربة بالخارج ورفض البعض الآخر بحجة ان الجالية اليهودية المغربية لها تمثيليات في كل الدول المتواجدة بها وتدافع من خلالها على مصالح أفرادها في مواجهة الغير طبقا لمقتضيات قوانين بلدان الاستقبال.

 

وأملوا أن يكون التعبير عن الإرادة لتمثيل اليهود المغاربة عبر استحقاق انتخابي ديمقراطي نزيه شفاف مشمولا بوضوح أهدافه ومقاصده.

 

وينتظر إجراء انتخابات في المغرب لم تجر منذ عام 1969 لتدبير العلاقات بين اليهود المغاربة والدفاع عن مصالحهم ورعاية شؤونهم خلال موعد يرتقب الاعلان عنه تزامنا مع احياء ذكرى تولي الملك محمد السادس مقاليد الحكم في 30 يوليوز.

 

ويعود القانون المنظم لانتخاب اعضاء تمثيليات الجماعات اليهودية المغربية الى الظهير الملكي الصادر في 7 مايو 1945 الذي ينص على “تأليف لجن الجماعات الإسرائيلية المغربية من رئيس المحكمة الإسرائيلية أو من الحكم المفوض المحلي من أعيان إسرائيليين مغاربة الأصل يقع تعيينهم بعد انتخاب سري يقع تنظيمه تحت مراقبة الولاة الإداريين المحليين”.

(انتهى)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *