الرئيسية / 24 ساعة / موريتانيا تتطلع للاستفادة من تجربة المغرب الرائدة في مجال الجهوية (مسؤولون)

موريتانيا تتطلع للاستفادة من تجربة المغرب الرائدة في مجال الجهوية (مسؤولون)

عبر عدد من المسؤولين الموريتانيين، اليوم الاثنين، بنواكشوط، عن تطلع بلادهم إلى الاستفادة من تجربة المغرب الرائدة في مجال الجهوية.

وقالت رئيسة جهة نواكشوط، فاطمة بنت عبد المالك، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لندوة تنظمها سفارة المغرب بنواكشوط، بالتعاون مع جهات موريتانيا وجمعية جهات المغرب، تحت عنوان “حكامة الجهات في موريتانيا والمغرب”، إنه نظرا لحداثة المجالس الجهوية بموريتانيا، و”نقص تجربتها العملية”، فإن بلادها تتطلع إلى التعرف على التجربة المغربية الرائدة في مجال الجهوية، قصد الاستفادة منها.

وأضافت بنت عبد المالك، خلال هذه الندوة المنظمة تحت رعاية وزارة الداخلية واللامركزية الموريتانية، بالتعاون مع المركز الإقليمي للأبحاث والاستشارات، أن الاطلاع على التجربة المغربية الناجحة من شأنه أن يمكن المجالس الجهوية بموريتانيا من القيام بالعمل الموكول إليها على أكمل وجه، مذكرة بأن بلادها مرت بعدة تجارب في مجال اللامركزية وشهدت تطورات جديدة سنة 2017، التي عرفت استحداث المجالس الجهوية، بهدف تعزيز الديمقراطية والتنمية التشاركية.

من جهته، قال ممثل جهات موريتانيا، محمد ولد إبراهيم ولد السيد، إن حداثة نشأة المجالس الجهوية ببلاده وتجربتها الفتية يتطلب تكاثف الجهود للاستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال.

وأضاف أنه إذا كان المغرب وموريتانيا تجمعهما علاقات تاريخية عريقة على كافة الأصعدة، فإن العلاقات بين المنتخبين المحليين “ظلت هي الحلقة الأضعف فيها، وآن الأوان لتعزيزها عبر تبادل الخبرات والتجارب”، مؤكدا أن جهات موريتانيا تتطلع إلى تقوية التعاون بين البلدين في مجال اللامركزية، باعتبارها خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه.

من جانبه، أكد عمدة بلدية تفرغ زينة الأكبر من نوعها بالعاصمة نواكشوط، الطالب ولد المحجوب، أن هذه الندوة تشكل فرصة جديدة لتعزيز العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين، عن طريق تبادل الخبرات في مجال اللامركزية والتنمية المحلية.

وأشار إلى أن اللقاء يمثل أيضا مناسبة لتعميق التفكير والتشخيص في ما يتعلق بسياسات الحكامة المحلية واللامركزية، في أفق خلق شراكة متميزة بين البلدين في هذا المجال.

وكان مدير المركز الإقليمي للأبحاث والاستشارات، سيد أحمد شيخنا، قد أوضح أن فكرة تنظيم ندوة “حكامة الجهات في موريتانيا والمغرب” تتنزل وفق ثلاثة أبعاد، من بينها، على الخصوص، محاولة الاستفادة من تجربة المغرب، الذي نجح في تأسيس نموذج رائد في الجهوية جعل منه مرجعا يتحذى للدول الشقيقة.

وأضاف أن المركز حرص، في هذا السياق، على دعوة خبراء مختصين لهم دراية واسعة بالتجربة الجهوية في المغرب، من مواقع إدارية وانتخابية وأكاديمية من أجل تقديم خلاصات هذه التجربة، مما يعين على تجاوز المطبات والتنزيل الآمن والفعال لورش الجهوية، كرهان ديمقراطي وتنموي.

وتتوزع أشغال الندوة، المنظمة على مدى يومين، ويشارك فيها عدد من العمال والمدراء المركزيين بوزارة الداخلية المغربية، ومسؤولون جهويون، من بينهم، على الخصوص، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، السيدة امباركة بوعيدة، على خمس جلسات موضوعاتية، تتناول محاور (الإطار القانوني والمؤسساتي للجهوية)، و(تنزيل مشروع الجهوية، الصعوبات والممارسات المثلى).

كما تتناول الندوة، التي يشارك فيها أيضا أساتذة جامعيون وخبراء ومسؤولون جهويون من المغرب وموريتانيا، محاور (الشراكات بين الجهة والدولة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين)، و(تمويل التنمية الجهوية)، و(ميكانيزمات تملك مشروع الجهوية من طرف الفاعلين الترابيين).

يذكر أن موريتانيا كانت قد شهدت في شهر شتنبر 2018، أول انتخابات من نوعها للمجالس الجهوية، البالغ عددها 13 مجلسا، وذلك عقب استحداثها بموجب تعديلات دستورية تم إجراء استفتاء حولها في شهر غشت من سنة 2017.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *