الرئيسية / 24 ساعة / ومن العداوة مايصيبك نفعه… … الأزمة مع إسبانيا و ألمانيا

ومن العداوة مايصيبك نفعه… … الأزمة مع إسبانيا و ألمانيا

المغرب مركز تجاذب للقوى وتنافس النفوذ بين  أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

بالنسبة للولايات المتحدة مُأٓزَرَةُ المغرب هو أولا تضامن مع حليف تا ريخي واستراتيجي وصد للأطماع الأوروبية اٌتجاه المغرب.

 

ياترى لماذا كل هذا الإهتمام؟

 

كما هو معلوم اكتشفت بالمغرب معادن نفيسة تسمى بالأتربة النادرة أو النفيسة les terres rares. هاته المعادن تم اكتشافها في المجال البحري المغربي وهي بالغة الأهمية بالنسبة لصناعة السيارات الكهربائية خصوصا في أفق 2030، خصوصا مع وجود تشريعات في الإتحاد الأوروبي ستحضُر استعمال السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري أي البترول ابتداءً من 2030 بألمانيا و2040 في دول أخرى.

هاته المعادن توجد عرض سواحل المغرب في المياه المقابلة للصحراء المغربية في منطقة سميت ب “جبل التروبيك”.

في الواقع جذور التوتر ما بين المغرب من جهة وألمانيا وإسبانيا من جهة أخرى هي محاولة التكالب على ثروات المغرب.

 

“واعلم بأن عليك العار تلبسه

من عضة الكلب لا من عضة الأسد”

 

حاولت إسبانيا ترسيم حدودها البحرية وضم منطقة جبل التروبيك إلى مياهها في جزر الكناري ، وبذلك قد يتسنى لها الترامي على هاته الثروة ظنا منها أن تنطلي هذه الحيلة على المملكة المغربية.

قانون البحار ينص على أن لكل بلد مطل على البحر لديه الحق في مايلي:

تم تعيين الحدود البحرية الإقليمية 12 ميلا بحريا من الشاطئ.

تم تعيين المناطق الاقتصادية الخالصة إلى 200 ميلا بحريا من الشاطئ.

تم تعيين قواعد لتوسيع نطاق حقوق الجرف القاري والتي تصل إلى 350 ميلا بحريا من الشاطئ.

في الواقع حاولت إسبانيا ادعاء أن منطقة جبل التروبيك تقع في منطقتها الاقتصادية الخالصة ظلما وبهتانا، لكن المملكة المغربية كانت لها بالمرصاد ووثقت هذه المنطقة التي تقع في حقوق الجرف القاري، لدى الأمم المتحدة. وقد أثارت هذه الخطوة اٌمتعاض إسبانيا مدعية أن المغرب كان عليه أن يُخطِر إسبانيا بهذه الخطوة مع العلم أن هذه الأخيرة كانت تعمل في الظلام.

وقد أكد تقرير أمريكي على أن حقوق الجزر لا تمتد إلى هذا المدى وأن المغرب محق في ترسيم حدوده البحرية.

الجبل البحري غني بمعادن كالكوبالت وخصوصا التيلور،هذا المعدن النادر جدا وكميته في جبل التروبيك 50000 ضعف ما يوجد في العالم بأسره. ويدخل التيلور في صناعة البطاريات الكهربائية والأسلحة المتطورة. وهنا مربض الفرس وتكالب البعض وتهافت البعض الآخر.

بالنسبة للكوبالت فالكمية الموجودة ستمكن من إنتاج 250 مليون سيارة كهربائية، وبهذا نفهم أكثر عداء ألمانيا ومحاولاتها البائسة للي دراع المغرب عن طريق استعمال ملف الصحراء المغربية. فرد الله كيدهم في نحورهم عن طريق الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، و هذا أول الغيث. فصناعة السيارات الألمانية باتت مهددة خصوصا مع قرار المغرب استغلال ثروته من خلال اتفاقيات قد تكون مع العملاق الأمريكي “تسلا” Tesla المتخصص في السيارات الكهربائية. وبالفعل قد بدأت “تسلا” إنتاج أحد مكونات سياراتها في المغرب.

بالنسبة لفرنسا فهي رابحة في كلتا الحالتين وقد تستفيد بطريقة غير مباشرة لانتعاش صناعتها من خلال المغرب.

من خلال هذا نستشف أن المملكة المغربية محقة في نهج الصرامة الدبلوماسية للحفاظ على مقدرات الوطن، وبالتالي لا يمكن التهاون في مثل هذه الأمور.

 

وكيف يداري المرءُ حاسد نعمة

إذا كان لا يرضيه إلا زوالها

(الإمام الشافعي)

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *