omrane omrane

أحمد الصفريوي كان له دور أساس في إرساء الرواية المغربية المكتوبة بالفرنسية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

رأت الكاتبة المغربية كريمة اليتربي في كتابها “أحمد الصفريوي .. بين النسيان وإعادة الاعتبار” الصادر باللغة الفرنسية، أن أحمد الصفريوي يشكل، بدون منازع، أحد الكتاب الأوائل الذين كان لهم دور أساس في إرساء الرواية المغربية المكتوبة بالفرنسية.
وأكدت الكاتبة، في هذا الكتاب المخصص لدراسة الفن الأدبي لأحمد الصفريوي، الذي وافته المنية سنة 2004، أن “أصالة الصفريوي لم تقتصر على الوصف بإلحاح للوظيفة الجذلى للآلة السردية داخل المجتمع المغربي، بل حاول من خلالها تمرير فكره المتسم بالمتافيزيقية والروحانية”. وأوضحت الكاتبة بأن “نصوص الصفريوي تتميز بتعايش الرمزين الشفوي والكتابي”، موضحة أن “تداخلا من هذا القبيل يتحدد انطلاقا من الوضعية اللسنية والثقافية للكاتب الذي لا يتوانى في خلق تفاعلات، وذلك عبر دمج الواقع المعيش من خلال وحدات لغوية وتعبيرات مستنسخة”.
وأضافت، في مقدمة الكتاب، أن هذه “التأثيرات اللسنية حاضرة بشكل واضح جدا”، مشيرة إلى أنها “تبرهن على حقيقة معينة وتحث على تجديد الخطاب الأدبي المكتوب بالفرنسية الذي ازداد ثراؤه بفضل اللغة الأم للكاتب”. وكتبت أن خصوصية أخرى لنصوص الكاتب الراحل “تكمن في دعوة الصفريوي باستمرار إلى الأخذ اعتبار الأشياء والأشخاص، بعيدا عن مظهرهم الخارجي والنظر إلى عمقهم الرمزي الذي يبدو واقعيا وحقيقيا، بحيث يبدو عالم الكاتب مؤثثا بأبواب مفتوحة على اللامرئي والأبدي”
 وبالنسبة للسيدة اليتربي، فإن هذا الكتاب “هو عمل يجمع بين الأشكال الجمالية للغة والرسالة الشعرية والروحانية، من خلال الخيط الرابط ذاته: الشفاهية والروحانية”. ويقع هذا الكتاب، الصادر عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر، والذي يضم ثلاثة عناوين كبرى (شفاهية وكتابية، تداخلات وتقاطعات نصية، الارتقاء الروحاني)، في 377 صفحة من القطع المتوسط، ويتكون من سبعة فصول.
 وكانت كريمة اليتربي، أستاذة التعليم العالي في شعبة الدراسات الفرنسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، قدمت أطروحة دكتوراه “وظيفية الشفاهية والروحانية في أعمال أحمد الصفريوي” (يونيو 1994)، ودكتوراه دولة حول “تفكيك موضوع الكتابة في النص المغربي باللغة الفرنسية .. نموذج ادموند عمران المالح، ومحمد لواكيرة ومحمد خير الدين” (نونير 2005). ونشرت الأستاذة اليتربي، عضو مركز البحوث حول يهود المغرب وتنسيقية الباحثين في الأدبيات المغاربية والمقارنة والتنسيقية الدولية للباحثين في الأدبيات المغاربية، العديد من المقالات حول الأدب المغاربي الفرنسي، كما خصصت مؤلفا لإدموند عمران المالح بعنوان “حفيف الذكريات …”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.