الرئيسية / 24 ساعة / رمضان بطعم الاحزان

رمضان بطعم الاحزان

محمد خلوقي
—————

عُدتَ يارمضان ..!!

والامة بتاريخها الغابر ،قد تحولت الى مجرد خيال عابر ،او فزاعة لا تخيف حتى صغير الجرذان ..

عُدتَ يا رمضان ..

وأغلب الرجال قد صاروا في مقام الصبيان ، يحجزون من الان مواقعهم بمقاهي التفكه والنسيان ..ومشاهدة مباريات (البارصا )و(الريال) و(باري سان جيرمان)

عدت يا رمضان ..!

والنساء بين تبضع ،واعدادِ طبخ لشهوات مائدة الجوعان..
ورجالهم قد تصالحو ا مع كل أشكال العهر والعجز والهوان ،
لم يبق في هياكلهم إلا تلك القوة في الهُراء والمضغ ،وإلتهام شهوات النسوان ، ومائدة رمضان .

عدت يا رمضان ..!!

وبني العُرب قد ارتهنىوا سيوفهم.. واستطابوا عجرفة سدنتهم من الصهيون والامريكان ..

ووحدك أيهاالفلسطيني القُدسي تحارب وتقاوم الذل والطغيان والنسيان .

عدت يا رمضان ..!!

وكلنا نتفرج على مشاهد انبطاحنا ، وتعرضنا لكل ألوان النَّكْح المُذِّل ، وصنوف الضعف والهوان . وتعالت مع المشهد اصوات الطبول تزفنا الى سرير القبح والندالة .

عدت يا رمضان والامة باسوأ حالاتها..

وقد كنتَ يا رمضان ..رمضانا ..يوم كان ذاك الزمن العزيز والمشرف.. حين كان فيه عمر الخطَّاب لا الحاكم الخطّاف ، والعلَيُّ الشريف لا الوَطِي السخيف . ..

فيا زمن العزة قد جاءك الرجال في شبيبتك ، فأفرحتَهم وأكرمتَهم ..وها نحن جئناك على الكبر والهرم ..

فيا رمضان الذل ..ليتني كنت نسيا منسيا ..

محمد خلوقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *