لقاء تواصلي بتيفلت حول مستجدات مشروع مسودة القانون المنظم للسجون

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نظمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أمس السبت بالمركز الوطني لتكوين الأطر بتيفلت، لقاء تواصليا تم خلاله تسليط الضوء على مستجدات مشروع مسودة القانون المنظم للسجون، وذلك لفائدة إعلاميين يمثلون مختلف المنابر الإعلامية الوطنية المرئية والمكتوبة والمسموعة

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته المندوبية بشراكة مع جمعية “إعلاميي عدالة” والذي يندرج في إطار انفتاح المندوبية على محيطها الخارجي، مناسبة للوقوف على مختلف المواد التي تضمنتها المسودة والمطروحة للنقاش.
وتأتي هذه المسودة لتصحيح معالم القصور في مضامين القانون الحالي على مستوى معالجته لبعض الإشكاليات المرتبطة بالجوانب الأمنية والإدماجية في تفعيل دور المؤسسات السجنية، خاصة في ظل التطور النوعي والكمي للجريمة بكل تعقيداتها الاقتصادية والنفسية والسوسيولوجية والإيديوليوجية
وقدم مدير العمل الاجتماعي والثقافي بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مصطفى لفراخي في عرض حول مشروع مراجعة القانون المنظم للسجون، الأسباب والمرجعية والمحاور الاساسية التي استدعت بلورة هذه المسودة والمرتبطة بالاكتظاظ الذي تعرفه السجون حيث تطور عدد المعتقلين من 54352 سجينا في 2002 إلى 74 ألف و39 في 2015 بزيادة بلغت 2ر36 بالمائة يشكل المعتقلون الاحتياطيون منهم نسبة مهمة
وأضاف أن الاكتظاظ يعد “آفة كبرى” تعيق بشكل كبير أي خطوة إصلاحية، وكل البرامج الادماجية والأمنية، وكذا مختلف الخدمات المقدمة للسجناء كما يعيق بشكل كبير عمل الموظفين ولا يتيح لهم ممارسة مهامهم في ظروف تساعد على الابداع والانتظام في الأداء بشكل ايجابي، مشيرا إلى أن ارتفاع عدد السجناء بهذه الوتيرة يفوق عدد السجون، إذ يتجاوز عدد السجناء الوافدين على السجون 100 ألف سجين وافد سنويا.
واستعرض المسؤول مختلف المواد التي تضمنتها المسودة المطروحة للنقاش، والتي تتضمن 328 مادة، و9 أبواب و32 فرعا، وديباجة المسودة، المستمدة من الالتزام الملكي بشأن حماية حقوق الإنسان ومن ذلك كرامة الفئات الهشة والنهوض بوضعيتها الاجتماعية كنزلاء المؤسسات السجنية، وكذا دستور 2011، كما تعد المواثيق الدولية مرجعية لهذه المسودة وما حققه المغرب من مكتسبات ورصيد إيجابي في مجال الانخراط في المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، بما تنص عليه من واجبات كمعاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، ومناهضة كل أشكال التعذيب
وركزت مداخلات الصحفيين حول مجموعة من الإشكاليات التي تهم تنزيل هذه المسودة، ووضعية بعض الفئات من قبيل الأمهات السجينات وأطفالهن، والمحكومين بالإعدام وذوي الاحتياجات الخاصة، وتدبير المسودة للمطالب الجماعية لبعض الفئات السجنية، والفلسفة العامة للمسودة والمقاربة التشاركية ودور الهيئات الحقوقية في المراقبة.
وعلى هامش هذا اللقاء، الذي حضره مدير المركز الوطني لتكوين الأطر بتيفلت وأطر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، قام الوفد الإعلامي بزيارة أهم مرافق المركز الوطني لتكوين الأطر، حيث قدم خلاله مدير المركز معطيات حول المركز ودوره في التكوين والتأطير
يذكر أن جمعية “إعلاميي عدالة” التي تأسست في مارس 2014، هي مبادرة لعدد من الصحافيين هدفها تعزيز مناخ الثقة والاحترام المتبادل بين الأطراف الفاعلة المهتمة بقطاع العدالة والصحافة، وهي مفتوحة في وجه كل الإعلاميين المهنيين المتخصصين في المجال القضائي والقانون
ومن بين أهداف الجمعية الأساسية ترسيخ التخصص وتكوين صحافيين مؤهلين لمتابعة شؤون العدالة، ودفع الجهات المعنية بموضوع العدالة إلى استحضار البعد الإعلامي في أهمية إصلاح منظومة العدالة، ودعوة المقاولات الإعلامية والممثلين النقابيين للصحافيين والحكومة للانخراط في مسار التخصص الإعلامي

كما تسعى إلى تفعيل حق الحصول على المعلومة القضائية بما يكفل من جهة سرية البحث والتحقيق ويضمن من جهة ثانية الحق في الحصول على المعلومة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.