مقتل قيادي في تنظيم الدولة الإسلامية مسؤول عن هجمات في أوروبا بضربة أميركية على سوريا
قتل قيادي بارز في تنظيم الدولة الإسلامية، مسؤول عن التخطيط لهجمات في أوروبا، جراء ضربة شنتها القوات الأميركية في شمال غرب سوريا، وفق ما أعلنت القيادة الوسطى في الجيش الأميركي “سنتكوم” الثلاثاء.
ومنذ خسارة التنظيم المتطرف آخر معاقله في شرق سوريا عام 2019، تلاحق واشنطن التي تقود التحالف الدولي ضده في سوريا والعراق المجاور، قادته وتحركاتهم عبر استهدافات وعمليات إنزال للحؤول دون استعادته لنشاطه.
وقال قائد القيادة الوسطى مايكل كوريلا في بيان إن القوات الأميركية “شن ت ضربة أحادية الجانب في شمال غرب سوريا، أسفرت عن مقتل خالد اياد أحمد الجبوري، القيادي البارز” في التنظيم الإثنين.
وأوضح أن الجبوري كان “مسؤولا عن التخطيط لهجمات لتنظيم الدولة الإسلامية في أوروبا وتطوير قيادة شبكة” التنظيم.
ولم تسفر الضربة الأميركية عن مقتل أو إصابة مدنيين، وفق سنتكوم.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد استهدفت مسي رة أميركية الجبوري، وهو عراقي الجنسية، بينما كان يتحدث عبر الهاتف قرب منزله في ريف إدلب الشمالي.
وقتل الجبوري وفق المرصد بعد عشرة أيام من وصوله الى المنطقة وتعريفه عن نفسه بأنه سوري يتحد ر من محافظة دير الزور (شرق).
وقال كوريلا إن مقتل الجبوري “سيعطل موقتا قدرة التنظيم على التخطيط لهجمات خارجية”.
ورغم الضربات التي تستهدف بشكل متكرر قادته وتحركات عناصره في سوريا والعراق، اعتبر كوريلا أن التنظيم “لا يزال قادرا على قيادة عمليات في المنطقة، مع رغبة بضرب مناطق خارج الشرق الأوسط”.
وشدد على أن التنظيم “ما زال يمثل تهديدا للمنطقة وخارجها”.
وسيطر التنظيم منذ صيف العام 2014 على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور، أعلن عليها “الخلافة الإسلامية” قبل أن ي طرد منها تدريجا . وتبن ى في أوج نفوذه وتحديدا بين العامين 2015 و2016 شن هجمات دامية في مدن أوروبية عدة أبرزها في باريس ونيس وبروكسل وبرشلونة وبرلين، أسفرت عن مقتل مئات المدنيين.
وتنتشر القوات الأميركية التي تقود التحالف ضد التنظيم في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال سوريا وشمال شرقها، وفي قواعد في محافظة دير الزور (شرق) والرقة (شمال).
ورغم الضربات التي تستهدف قادته وتحر كاته ومواقعه، لا يزال التنظيم قادرا على شن هجمات وتنفيذ اعتداءات متفرقة خصوصا في شرق سوريا وشمال شرقها وفي البادية السورية المترامية الأطراف.
وجاء إعلان واشنطن فيما قتل مدنيان الليل الماضي جراء ضربة صاروخية إسرائيلية استهدفت دمشق وجنوب البلاد، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا”، في هجوم هو الرابع من نوعه في أقل من أسبوع.
وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعا داميا متشعب الأطراف، تسبب منذ اندلاعه بمقتل أكثر من نصف مليون شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.