عيد العرش..24 سنة من الإنجازات

0

بقلم الكاتب الصحفي عبدالرحيم عاشر
يخلد الشعب المغربي قاطبة الذكرى الرابعة والعشرون لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عرش أسلافه المنعمين، وهي مناسبة لاستحضار المنجزات التي تمت على عهد جلالته، والتي قادت المغرب من بلد في طور الانتقال إلى بلد مستقر المؤسسات يحظى بوثيقة دستورية قلما تجد مثيلا لها في العالم، وهو الدستور الذي أمر جلالته بإنجازه سنة 2011.
فلأول مرة في تاريخ المغرب تقوم لجنة بصياغة الدستور قبل عرضه على الشعب المغربي، كما تم تكوين لجنة للاستماع إلى مكونات الشعب المغربي، حيث التقت بالأحزاب السياسية والجمعيات المدنية والمنظمات الحقوقية والفعاليات والحساسيات، وتم في الأخير تقديم وثيقة صوّت عليها الشعب المغربي، أعطت للمنتخبين صلاحيات كبيرة بما في ذلك رئاسة الحكومة، بما يعني اختيار الشعب من يدير شؤونه.
وقد تم افتتاح العهد الجديد بالعديد من المبادرات، وعلى رأسها خطاب أجدير التاريخي من أجل تأهيل الثقافة الأمازيغية، حيث سيتم الاعتراف بها كلغة رسمية ثانية في الدستور، والعناية بالريف وعموم الهامش والمغرب العميق، حيث زار جلالته كافة مناطق المغرب داعيا إلى توزيع عادل للثروة بين الجهات والمناطق وهو ما تجلى في مشاريع عديدة.
وتميز عهد جلالة الملك محمد السادس بمنجزات هائلة على المستوى النقل حيث تم تتويجها بالقطار الفائق للسرعة الأول من نوعه في القارة السمراء، والعديد من المشاريع الصناعية مثل صناعة السيارات، حيث يحتضن المغرب عدة معامل كبرى لصناعة السيارات وصناعة قطع الغيار، كما يضم المغرب اليوم حوالي 45 مصنعا للصناعة المرتبطة بالطيران، حيث كل قطع غيار الطائرات تصنع اليوم في المغرب.
وفي المجال الاجتماعي ارتقى المغرب إلى الدولة الاجتماعية، كما أمر بذلك جلالة الملك، حيث تم نقل كل المنخرطين في نظام “راميد” إلى نظام الضمان الاجتماعي وتأمين كافة المواطنين المغاربة، وتحمل الخزينة العامة تكاليف انخراط أصحاب بطاقة راميد في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
أما على المستوى الديبلوماسي فكانت النتائج باهرة جدا، حيث استطاع جلالة الملك من تحقيق اختراق كبير بالدول الإفريقية، وتمكن المغرب بفضل ذلك من العودة منتصرا إلى الاتحاد الإفريقي بطلب من 35 دولة، مما يعد هزيمة مدوية لخصوم المغرب التاريخيين، واتخذ المغرب مكانته التي يستحقها بمؤسسات الاتحاد.
ومن أهم ما أنجزته الديبلوماسية الملكية هو انتزاع اعتراف أمريكي بمغربية الصحراء على عهد الرئيس دولند ترامب تلاه توالي اعتراف العديد من الدول من كافة جهات العالم، مما عزز موقع المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.