أخنوش أمام محك صعب بخصوص استئناف “لاسامير”

0

طالب المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بالتدخل لاستئناف الإنتاج بشركة” سامير” وحماية حقوق العمال، وأبرزت الكونفدرالية في رسالة لأخنوش أن صدور قرار التحكيم الدولي، في النزاع بين الدولة المغربية والمستثمر بشركة سامير، بتاريخ 15 يوليوز الجاري، يجعل كل الموانع القانونية، التي كان يدفع بها رئيس الحكومة لتبرير عدم التدخل والمساعدة في إنقاذ الشركة من التلاشي تنتفي.
ودعت المركزية النقابية رئيس الحكومة إلى الحسم في هذا الملف، ودون هدر المزيد من الوقت ومراكمة تبديد الثروة الوطنية، والعمل وفق ما تتطلبه المصلحة العامة للمغرب.
و طالبت الرسالة باتخاذ كل ما يلزم من قرارات وإجراءات للمحافظة على هذه المؤسسة الوطنية لما لها من أهمية وبعد استراتيجي في السيادة الطاقية للمغرب، مع وجوب إشراك “الكونفدرالية” في صياغة ورسم آفاق التأهيل والتطوير بهذه المعلمة الوطنية.
ودعات النقابة، إلى تفويت أصول شركة سامير بعودة الدولة لرأسمالها عبر مقاصة الديون، والشروع الآني في صيانة وتجهيز المصفاة لاستئناف تكرير البترول الخام والمحافظة على كل الفوائد والمزايا التي كانت توفرها، هذه المنشأة الصناعية والوطنية لصالح الاقتصاد الوطني.
وشددت الكونفدرالية على ضرورة تمتيع الأجراء والمتقاعدين بشركة سامير، بكل حقوقهم المعلقة في الأجور والمعاشات منذ الحكم بالتصفية القضائية لشمولها بالأولوية والامتياز عن باقي الديون، والمحافظة على كل مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة وعلى المساهمة المهمة لهذه الشركة في التنمية المحلية لمدينة المحمدية وجهة الدار البيضاء سطات.
وخلصت رسالة الكونفدرالية إلى المطالبة بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات في الخسارات الجسيمة، التي لحقت بالمغرب في قضية شركة سامير، ومنها أساسا ضياع الملايير من الدراهم من المال العام، والعمل على استرجاع الأموال المنهوبة بتحريك كل المساطير الممكنة بداخل المغرب وخارجه.
من جهته أكد الحسين اليماني منسق الجبهة الوطنية لإنقاذ “سامير” أن شركات المحروقات مستمرة في مراكمة الأرباح الفاحشة، وهو ما يدل على فشل قرار تحرير الأسعار في ظل غياب شروط المنافسة.
وأفاد اليماني أنه وبناء على أسعار السوق الدولية وباعتماد طريقة الاحتساب قبل تحرير الأسعار، فمن المفروض، ألا يتعدى ثمن لتر الغازوال 11.10 درهما ولتر البنزين 12.47 درهما، خلال النصف الثاني من يوليوز الجاري.
وأكد اليماني أن ما فوق هذه الأسعار، فهي تعتبر، أرباحا فاحشة تفوق تلك التي كانت محددة من السلطات العمومية، قبل تحرير الأسعار في نهاية 2015.
ودعا إلى الاعتراف بفشل هذا الإجراء وإلغاء تحرير أسعار المحروقات والرجوع لتنظيمها، إلى حين توفر شروط المنافسة في السوق المغربية، وتفكيك معاقل التفاهمات، ومنها أساسا العودة لتكرير البترول بالمغرب.
وكان تقرير لمجلس المنافسة، صدر قبل أيام، أكد أن ربح شركات المحروقات خلال الفصل الأول من سمة 2024، تجاوز في كثير من الأحيان درهمين في اللتر الواحد، خاصة في البنزين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.