إضراب كتاب الضباط يشل المحاكم
يتجه كتاب الضبط بمختلف المحاكم لخوض إضراب وطني لستة أيام، احتجاجا على تجاهل الحكومة لمطالبهم، و اعلنت النقابة الديمقراطية للعدل والجامعة الوطنية لقطاع العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والنقابة الوطنية للعدل، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن خوض إضراب وطني أيام 1 و2 3 أكتوبر الجاري، يتلوه إضراب آخر أيام 8 و9 و10 من نفس الشهر.
ودعت النقابات، وزارة العدل إلى فتح حوار جاد ومسؤول، يفضي إلى إيجاد حلول على أرضية المطالب المتوافق حولها حفاظا على السلم القضائي.
وتطالب النقابات، بتوحيد الأجور والتعويضات بين موظفي كتابة الضبط والمهندسين والقضاة لطبيعة المهام وتداخلها، وأنه من غير المقبول تسوية الوضعية المادية والإدارية لمكون من الإدارة القضائية على حساب مكون آخر. كما تطالب بتنزيل توصيات الهيئة العليا لإصلاح منظومة العدالة، وتنفيذ الاتفاقات المبرمة والموقعة مع وزارة العدل بعيدا عن أي حسابات أو طموحات سياسوية أو غيرها، والحد من الخلل الكبير بين مختلف فئات الموارد البشرية المكونة لمنظومة العدالة، خصوصا أن موظفي هيئة كتابة الضبط يعانون من الهشاشة الاجتماعية في أبشع صورها، ويعملون في وسط مهني يتسم بتعدد المتدخلين.
وكانت النقابة الوطنية للعدل عن عودتها للاحتجاج، خاضت إضرابا وطنيا مدته ثلاثة أيام، وحسب ما جاء في بلاغ للنقابة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فإن الإضراب الوطني، يأتي “من أجل المطالبة بإخراج النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط المتوافق حوله مع وزارة العدل”.
وأعربت النقابة عن رفضها لما أسمته بـ”القرار السياسي” لوزارة العدل المستهدف لمناضلي النقابة الوطنية للعدل المضربين عن العمل جراء مطالبتهم بحقهم في نظام أساسي “محصن ومحفز”، وبخصوص اللقاء الذي عقدته النقابات القطاعية مع وزارة العدل، أفادت النقابة بأن البلاغ الصادر حوله من طرف الوزارة “ضبابي ويفتقر للوضوح والشفافية”، منبهة إلى أن هذا الأمر “ينتج عنه تعميق انعدام الثقة وتأزيم الوضع والسلم الاجتماعي والقطاعي”.
وكانت النقابة الوطنية للعدل عقدت لقاء مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والكاتب العام مدير الموارد البشرية للوزارة، والذي تم خلاله إبلاغ ممثلي النقابة الوطنية للعدل باستعداد الوزارة للتعاطي مع كل المطالب الموضوعية التي يعود الاختصاص فيها إليها، فيما التمس وزير العدل، خلال هذا الاجتماع، مزيدا من الوقت لإقناع الأطراف الحكومية المعنية بتعديل النظام الأساسي لموظفي هيئة كتابة الضبط.
ويشار أيضا إلى أن جهاز كتاب الضبط سبق وخاض إضرابات متتالية من أجل المطالبة بـ”استقلالية هيئة كتابة الضبط وضمان موقعها الاعتباري والقانوني الذي لن يتأتى إلا من خلال إخراج نظام أساسي محصن ومحفز حسب الصيغة المتوافق عليها مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل”، وفق تعبير النقابة الديمقراطية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
و حاول وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، امتصاص غضب النقابات الممثلة لهيئة كتاب الضبط بالمحاكم، بعد الإضراب الوطني الذي دخلوا فيه على مدى يومين احتجاجا على عدم تنفيذ النظام الأساسي لموظفي القطاع المتفق عليه مع الوزارة.
وأسفر الاجتماع الذي عقده وهبي بمعية الكاتب العام للوزارة إلى جانب مدير الموارد البشرية، الخميس، عن تشكيل لجنة حكومية تقنية تتشكل من وزارتي العدل والمالية إلى جانب النقابات لمراجعة النظام الأساسي وتحديد كلفته المالية، والنظر في الملفات الأخرى.
و استمر اجتماع وهبي مع الهيئات النقابية ساعات، قبل أن تقرر الأخيرة العودة إلى قواعدها لاتخاذ قرار وقف التصعيد أو مواصلة الاحتجاج إلى حين الاستجابة لمطالبهم، وتطرق الاجتماع لإشكالية مرسوم التعويضات الخاصة، وكذا النظام الأساسي المتعثر و “جرى بسط إشكالية التعويضات الخاصة التي تم رفضها من طرف وزارة المالية، ناهيك عن عدم الاستجابة لمطالب القطاع بينما تم التفاعل والتفاوض مع قطاعات أخرى”.
وانتقد برلمانيون “بلوكاج” وزارة المالية لملفاتهم، في الوقت الذي تبدي فيه وزارة العدل انفتاحا بغاية تحسين وضعية الموظفين وتترافع، في شخص الوزير وهبي، من أجل النظام الأساسي، وسجلوا أن “خلاصات هذا الاجتماع سيتم رفعها إلى المجلس الوطني للنقابة قصد دراستها واتخاذ قرار بخصوص المعارك النضالية المقبلة”.
ودخل جهاز كتاب الضبط في هذا التصعيد من أجل “استقلالية هيئة كتابة الضبط وضمان موقعها الاعتباري والقانوني الذي لن يتأتى إلا من خلال إخراج نظام أساسي محصن ومحفز حسب الصيغة المتوافق عليها مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل”، وفق تعبير النقابة الديمقراطية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.