قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل لبحث تشديد اللهجة في ملف الهجرة
يعقد قادة دول الاتحاد الاوروبي الخميس قمة في بروكسل يبحثون خلالها تشديد سياسة الهجرة بعد خمسة أشهر فقط على اعتماد ميثاق حول هذه المسألة.
يعد طرد المهاجرين غير الشرعيين “الحلقة المفقودة” في سياسة الهجرة الأوروبية. وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لدى وصوله الى بروكسل “علينا أن نفكر خارج الأنماط المعهودة”.
سيبحث القادة الأوروبيون خصوصا الاقتراح المثير للجدل بشأن “مراكز العودة”، أي نقل المهاجرين إلى مراكز استقبال في دول أخرى، كما بدأت إيطاليا تفعل في ظل حكومة جورجيا ميلوني، مع نقل مهاجرين الى ألبانيا.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس إن هذه المراكز “ليس سوى قطرة في بحر” ولا تمثل “حلا” لدول كبرى مثل ألمانيا.
وتعارض إسبانيا ذلك فيما تدعو فرنسا الحذرة أكثر الى “تشجيع العودة حين تسمح الظروف بذلك”، “بدلا من تنظيم العودة إلى مراكز في دول أخرى”.
من جهته قال دبلوماسي أوروبي إن المباحثات “مبهمة وأولية” وليس هناك خطة بشأن هذه المراكز، متوقعا ألا تخرج هذه القمة “بقرارات كبرى”.
ونظم الإيطاليون اجتماعا غير رسمي بحضور ميلوني لتشجيع “هذه الحلول المبتكرة” لمواجهة الهجرة بمشاركة حوالى عشر دول بينها هولندا واليونان والنمسا وبولندا والمجر.
تدعو دول مثل ألمانيا وفرنسا الى تسريع تطبيقه.
تعود قضايا الهجرة لتطغى على جدول الأعمال بدفع بشكل خاص من أحزاب اليمين المتطرف التي تسجل تقدما في العديد من دول أوروبا.
وقالت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن التي حضرت في بروكسل اجتماعا لكتلة “وطنيون من أجل أوروبا” وهي ثالث قوة سياسة في البرلمان الأوروبي بعد انتخابات حزيران/يونيو، إن البعض في الاتحاد الأوروبي “يسمعون ما كنا نقوله منذ سنوات”.
وشددت عدة حكومات لهجتها وطالبت بتبسيط القواعد في مجال طرد المهاجرين غير الشرعيين. وقال دبلوماسي أوروبي إن “المحرك الفرنسي الألماني يدفعنا إلى التحرك”.
وافقتهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الرأي الاثنين في رسالة وجهتها الى الدول ال27. واقترحت قانونا جديدا من شأنه مراجعة “توجيهات العودة” الصادرة عام 2008، من أجل تسهيل عمليات الترحيل على الحدود.
وكانت مبادرة مماثلة فشلت في 2018، لكن “بعد ست سنوات، تطور النقاش … نحو يمين” الخارطة السياسية كما قال مسؤول أوروبي.
ويأتي هذا التشدد في اللهجة مع انخفاض عدد المعابر غير القانونية التي رصدت على حدود الاتحاد الأوروبي، بنسبة 42% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، كما أفادت وكالة مراقبة الحدود الأوروبية فرونتكس.