الصحافة الرياضية غاضبة من “تجاوزات خطيرة” والادريسي والمتوكل يراسلان لقجع “لتصحيح توجه غير سليم”

0

وجه كل من بدر الدين الإدريسي رئيس الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، وعبد اللطيف المتوكل رئيس الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، مراسلة إلى فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عبد السلام بلقشور رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، من أجل التدخل لتصحيح توجه غير سليم.

وأوضحت المراسلة التي تتوفر “مجلة نادي الصحافة” على نسخة منها، أنه “في تطور مثير للاستغراب، بدأت جمعية لا صلة لها بتمثيلية الصحافيين الرياضيين، في ارتكاب تجاوزات خطيرة بدعوى إبرامها لاتفاقية مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بناء على تفويض مسبق من جمعيات الصحافيين الرياضيين، لتتولى بموجب ذلك الإشراف على تنظيم عملية تسليم الاعتمادات لتغطية مباريات البطولة الوطنية الاحترافية، من خلال إصدار ما سمته ب”بطاقة الملاعب”، في الوقت الذي تتم فيه عملية تغطية مباريات الدوري الاحترافي وفق معايير مضبوطة وشفافة ومنصفة وتشاركية بين الممثلين الشرعيين للصحافيين الرياضيين مع الأقسام الإعلامية للأندية الوطنية.

وأبرزت مراسلة الادريسي والمتوكل، أنه يأتي هذا التطور اللافت للانتباه، والمتعارض مع الأسس والأنظمة المتعارف عليها وطنيا وعالميا، والتي تجعل من الممثلين الشرعيين للصحافيين الرياضيين، المخاطب الرسمي، والمكون الأساسي في تنظيم وتدبير العلاقة مع الصحافيين، وفي تنزيل أي مشروع يهدف إلى تثمين وتجويد هذه العلاقة وفق مقاربة جادة وذات مصداقية، بعد استفراد الجمعية المشار إليها والفاقدة لصفة التمثيلية، بعملية تغطية المشاركات المغربية في الاستحقاقات الخارجية، سواء تعلق الأمر بالأندية أو المنتخبات الوطنية، إلى جانب تدخلها السافر في الإشراف على عملية منح الاعتمادات الخاصة بمباريات المنتخب الوطني لكرة القدم، تحت ذريعة الاقتصار على منحها للصحافيين المهنيين، وبالنظر إلى هذا التوجه الغامض وغير السليم نود إحاطتكم بهذه المعطيات الضرورية والمهمة.

وأشارت المراسلة إلى أن الجمعية المغربية للصحافة الرياضية والرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، “لم نفوض لأي جهة الحق في القيام بأي مهمة نيابة عنا”، كما أن “استفراد جمعية غير منبثقة من إرادة الصحافيين الرياضيين، ولا صلة لها بهم من الناحية التنظيمية والقانونية، بهذه الأدوار والمهام، يشكل انتهاكا واضحا لاستقلالية التنظيم الذاتي للصحافيين الرياضيين، كما هو ساري به العمل في كافة التجارب القارية والعربية والدولية، وتطاولا على الحقوق الثابتة للجمعيات ذات التمثيلية الشرعية للصحافيين الرياضيين”.

وثالث التوضيحات من الجمعيات المهنية صاحبة المراسلة، فإن “الادعاء بأن الدافع وراء كل هذه التجاوزات يتمثل في الغيرة على مهنة الصحافة، هو في جوهره حق يراد به باطل، ذلك أن قانون النشر والصحافة في بلادنا يحمي حقوق الصحافي المهني، وكذا الصحافي المنتسب (مراسل.. متعاون..) الذي ينشط في ميدان الصحافة والإعلام بناء على اعتمادات رسمية صادرة عن مؤسسات إعلامية معترف بها، وتعمل في إطار ما ينص عليه القانون، وبالتالي لا يجوز إقصاء هذا المكون الأساسي في القيام بمهامه وفق الاعتماد المخول له من المؤسسة الإعلامية ذات الوضعية القانونية السليمة والتي يعمل لفائدتها بشكل واضح ولا لبس فيه”.

رابعا: إن العلاقة بين الممثلين الشرعيين للصحافيين الرياضيين والهيآت ذات الصلة، والمقصود منها في هذا المقام، مؤسسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من خلال قسمها الإعلامي، كانت مبنية دائما على آليات التنسيق والتشاور والحوار، دون أن تسجل في هذا الباب أي اختلالات أو تجاوزات تمس بالتزاماتنا وواجباتنا في تنظيم هذه العلاقة.

خامسا: إن الاعتمادات لتغطية كل التظاهرات الرياضية المحلية والقارية والدولية، لا تمنح إلا لمن هو معتمد بشكل رسمي من المؤسسة الإعلامية التابع لها، وهذا ما يتحقق على أرض الواقع بتنسيق وتعاون مع الأقسام الإعلامية للأندية الوطنية وللجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وبناء عليه، نتوجه إليكم بهذا الطلب الملح قصد التدخل لإيقاف هذا التدخل السافر في حقوق الممثلين الشرعيين للصحافيين الرياضيين، وتصحيح ما تترتب عنه من انعكاسات سلبية وتأثيرات وخيمة على مصداقية الفعل التنظيمي للصحافيين الرياضيين، مؤكدين التزامنا الراسخ بكل خيارات التنسيق والمقاربات التشاركية لتوحيد الجهود للارتقاء بالمشهد الإعلامي الرياضي الوطني، من النواحي التنظيمية والقانونية والاخلاقية والمهنية، بعيدا عن منطق الاحتواء والوصاية، وفي احترام تام لاختصاصاتنا كممثلين شرعيين للصحافيين الرياضيين، واعون تمام الوعي بما تقتضيه منهم مسؤولياتهم من حرص دائم على أداء الواجب واستحضار المصلحة العليا، لتقديم صورة لائقة بالصحافة الرياضية الوطنية، والدفع بها نحو كسب تحديات الحاضر والمستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.