خطير: 83 في المائة من المقاولات المغربية تشتغل في القطاع غير المهيكل
كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن 83 في المائة من الشركات بالمغرب تزاول أنشطتها ضمن القطاع غير المهيكل، وهي نسبة تعد من بين الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متجاوزة مثيلاتها في دول مثل لبنان (40%) والأردن (50%).، وأوضح التقرير، الذي صدر تحت عنوان “كيف يمكن للقطاع الخاص تعزيز النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، أن اقتصادات المنطقة تعاني من ضعف الإنتاجية، واستمرار الانقسام بين القطاعين الرسمي وغير الرسمي، فضلاً عن محدودية مشاركة المرأة في سوق العمل.
وسلط التقرير الضوء على أن القطاع غير المهيكل يشكل ما بين 10 و30 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة، كما يوفر ما بين 40 و80 بالمائة من فرص الشغل. وفي السياق المغربي، أشار التقرير إلى أن الشركات الأكثر إنتاجية لا تحقق النمو الكافي للسيطرة على حصص أوسع من السوق، مما يعيق تحسين الإنتاجية العامة.
وأكدت المؤسسة الدولية أن تعزيز استخدام عوامل الإنتاج بفعالية يمكن أن يسهم في رفع إنتاجية اليد العاملة، مما سينعكس إيجابياً على أداء الاقتصاد ككل. كما لفتت إلى أن مستوى نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يزال أقل من نظيره في اقتصادات مماثلة، وهو ما يعود بدرجة كبيرة إلى ضعف أداء القطاع الخاص.
توقعات إيجابية للنمو الاقتصادي المغربي حسب صندوق النقد الدولي
وفي سياق منفصل، توقّع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 3.9 في المائة خلال العام الجاري، مع تسجيل نمو بنسبة 3.7 في المائة بحلول سنة 2026، وفق آخر تحديث لتقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر بالتزامن مع الاجتماعات الربيعية للصندوق والبنك الدولي المنعقدة بواشنطن بين 21 و26 أبريل الجاري.
وأفاد التقرير بأن التضخم من المنتظر أن يبلغ 2.2 بالمائة في سنة 2025 و2.3 بالمائة في 2026، في وقت يُتوقع فيه أن يتراجع معدل البطالة بشكل طفيف من 13.3 بالمائة خلال 2024 إلى 13.2 بالمائة هذا العام، قبل أن ينخفض إلى 12.9 بالمائة سنة 2026.
أما على صعيد الحساب الجاري، فمن المرتقب أن يسجل رصيداً سلبياً بحدود ناقص 2.0 بالمائة سنة 2025 وناقص 2.2 بالمائة سنة 2026.
وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، توقع الصندوق نمواً بنسبة 2.6 بالمائة في 2025 و3.4 بالمائة في 2026، وهي توقعات أقل تفاؤلاً مقارنة بالتقديرات السابقة الصادرة في أكتوبر الماضي.