90 مليون أورو إضافية لتعزيز إدارة الحدود وحماية المهاجرين ودعم الهجرة النظامية في شمال إفريقيا
صادقت المفوضية الأوروبية على ثلاثة برامج جديدة متعلقة بالهجرة في شمال إفريقيا بقيمة إجمالية تفوق 90 مليون أورو، يستفيد المغرب من أكثر من ثلثها. جاء ذلك في أعقاب الخلاصات التي خرج بها المجلس الأوروبي المنعقد في الأسبوع الماضي حيث التزم القادة بالرفع من الدعم الخاص بطريق الهجرة العابر لوسط البحر الأبيض المتوسط. ويذكر أن البرامج الجديدة المندرجة في إطار الصندوق الإئتماني الاستعجالي للاتحاد الأوروبي من أجل إفريقيا سترفع من قيمة المساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للاجئين والمهاجرين المستضعفين وستحسن قدرة البلدان الشريكة على إدارة حدودها.
في هذا السياق، قالت السيدة فيدريكا موغيريني، الممثلة العليا للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي/نائبة رئيس المفوضية: “هذه البرامج الجديدة ستدعم العمل الذي نقوم به من أجل إدارة تدفقات المهاجرين على نحو إنساني ومستدام وذلك من خلال إنقاذ وحماية أرواح اللاجئين والمهاجرين ومنحهم المساعدة ومكافحة المتاجرين بالأشخاص ومهربيهم. المقاربة المندمجة التي نعتمدها تجمع بين التدخل في عرض البحر والتعاون مع البلدان الشريكة على مستوى طرق الهجرة وحتى داخل ليبيا وفي منطقة الساحل الإفريقي. وقد أعطى هذا العمل الجماعي نتائجه وسيثمرمزيدا من النتائج إذا تمسكت الدول الأعضاء بالالتزامات التي اتخذتها عند تأسيس الصندوق الإئتماني في قمة فاليتا عام 2015.”
وأضاف السيد يوهانس هان، المفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار ومفاوضات التوسع: ” تعد الشراكة أساسية لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية. وبفضل العمل المشترك مع جيراننا في الجنوب سنتمكن من مواجهة هذه التحديات لما فيه صالح أوروبا والمهاجرين والبلدان الشريكة. هذه البرامج الجديدة ستدعم السلطات لتحسين إدارة الحدود وستمنح في الوقت نفسه الحماية والمساعدة المستعجلة للمهاجرين المستضعفين.”
مبلغ 90,5 مليون أورو الذي تم اعتماده حديثا سيمول أربعة برامج وسيكمل الجهود الحالية التي يبذلها الاتحاد الأوروبي في المنطقة:
- من خلال البرنامج المعنى بإدارة الحدود في المنطقة المغاربية قيمته 55 مليون أورو، حيث سيدعم الاتحاد الأوروبي جهود المؤسسات الوطنية في المغرب وتونس لإنقاذ الأرواح في عرض البحر وتحسين إدارة الحدود البحرية ومكافحة مهربي الأشخاص النشيطيين في المنطقة. هذا البرنامج الذي تنفذه وزارة الداخلية الإيطالية بمعية المركز الدولي لتطوير سياسة الهجرة سيركز على تعزيز القدرات والتزويد بالمعدات وصيانتها؛
- التأسيس على البرامج الموجودة، حيث سيعزز الاتحاد الأوروبي دعمه لحماية اللاجئين والمهاجرين في ليبيا في نقاط النزول ومراكز الاحتجاز والمناطق الصحراوية الجنوبية النائية والأوساط الحضرية. برنامج “المقاربة المندمجة للحماية والمساعدة الاستعجالية للمهاجرين المستضعفين والعالقين في ليبيا” الذي تبلغ قيمته 29 مليون أورو سيتم تنفيذه مع المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. كما ستدعم المبادرات الرامية إلى تطوير الفرص الاقتصادية لفائدة المهاجرين في سوق العمل الداخلي، مع وزارة العمل الليبية.
- بفضل 6,5 مليون أورو إضافية، سيعزز الاتحاد الأوروبي مساعدته للمهاجرين المستضعفين من خلال دعم الاستراتيجية الوطنية للهجرة التي أطلقها المغرب عام 2014 ، مما سيسهل حصول المهاجرين المستضعفين على الخدمات الأساسية ويحسن قدرة الجمعيات والمنظمات المحلية على تقديم هذه الخدمات بشكل فعال. وستقوم منظمات المجتمع المدني بتنفيذ هذا البرنامج.
الخلفية:
وُضع الصندوق الإئتماني الاستعجالي للاتحاد الأوروبي من أجل إفريقيا عام 2015 للتصدي للأسباب العميقة للهجرة غير النظامية والنزوح القصري. الميزانية المرصودة له إلى حد الآن تبلغ 3,43 مليار أورو من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وجهات مانحة أخرى. وحتى الآن، تمت المصادقة على164 برنامج لفائدة ثلاث مناطق (شمال إفريقيا، الساحل/بحيرة تشاد والقرن الإفريقي) وتبلغ قيمتها الإجمالية قرابة3,06 مليار أورو.
وبفضل الدعم الذي أضيف اليوم، ستستفيد شمال إفريقيا من 461 مليون أورو موزعة على 19 برنامجا تستجيب للحاجيات المتعددة في المنطقة وما بعدها.
تندرج البرامج المعتمدة في إطار الالتزام الذي اتخذه المجلس الأوروبي في 28 يونيو 2018 للرفع من دعمه للجماعات الموجودة على امتداد طريق الهجرة العابرة لوسط المتوسط على مستوى الساحل وفي الجنوب وتوفير الاستقبال في ظروف إنسانية والتعاون مع بلدان الأصل وبلدان العبور وتعزيز مساعدة البلدان المتضررة من التدفقات المتزايدة على الطريق العابرة لغرب المتوسط وخاصة المغرب. ويواصل الاتحاد الأوروبي دعمه للأنشطة المنفذة في ليبيا من قبل المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.