من يسعى للقضاء على السياحة بمراكش؟
عبد الرحيم عاشر. مجلة نادي الصحافة
الأمر خطير ويستدعي معالجة سريعة وإلا فإنه سيتفاقم وسيضر بصورة المغرب في الخارج، خصوصا مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.
سائحة سويدية تتعرض لسرقة هاتفها النقال أثناء القيام بجولة في سوق السمارين بالمدينة العتيقة بمراكش. لم يقف الأمر عند هذا الحد.
السائحة قالت مخاطبة مرشدها السياحي “لن أعود إلى المغرب مرة أخرى، وسأخبر كل الذين أعرفهم بالسويد بما جرى لي هنا، وسأنصحهم بعدم زيارة هذا البلد”.
الأدهى والأمر هو التعامل البارد للشرطة السياحية، التي لم تتفاعل مع قضيتها بالسرعة المطلوبة، حيث قررت التوجه مباشرة إلى مقر الشرطة السياحية قصد التبليغ عن السرقة المذكورة، لكن لا حياة لمن تنادي إذ انتظرت حوالي ثلاث ساعات قبل التعامل معها.
هذا السلوك، الذي لا يقدر قيمة ما يصرف المغرب على جلب السياح، أصاب السائحة السويدية بالإحباط والصدمة.
إذا كانت هذه طبيعة التعامل التي تتصرف بها الشرطة السياحية، يبقى السؤال الملحاح، هو ما الغرض من وجود الشرطة السياحية؟ وما هو دورها الأساسي؟ وهل هي فعلا تحمي السياحة من المظاهر المشينة؟
ينتظر المهتمون بالشأن السياحي في مراكش كيف سيتعامل المسؤولون الأمنيون مع هذا السلوك، وهل ستتم اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تعيد الأمل للفاعل السياحي، الذي يرى أن هذه السلوكات مضرة للغاية بالسياحة المغربية وأساسا بصورة المغرب؟