في ظل صمت. سلطات مدينةطنجة: اصطدامات يومية بين المواطنين وأصحاب الطاكسيات الصغيرة،بسبب التسعيرة.
مجلة نادي الصحافة
مازالت تعيش مدينة طنجة هذه الأيام على وقع فوضى غير مسبوقة في قطاع سيارات الأجرة الصغيرة، بعدما أقدم عدد من السائقين على فرض تسعيرة جديدة دون أي قرار رسمي مما أثار موجة من الغضب والاستياء في صفوف المواطنين الذين يتساءلو ن عن صمت الولاية الرهيب ٣
ويشتكي المواطنون من ما وصفوه بـ”الاستغلال” و”فرض الأمر الواقع”، معتبرين أنهم باتوا يدفعون تسعيرة غير قانونية، وسط صمت رسمي يزيد من تعقيد الوضع.
من جهتها، عبرت فعاليات حقوقية ومدنية عن قلقها من هذا الوضع، مشددة على ضرورة تدخل السلطات المحلية لوضع حد للفوضى وتوضيح الموقف للرأي العام.
كما دعت إلى احترام المساطر القانونية، وتعليق التسعيرة بشكل رسمي داخل العربات لحماية المستهلك.
ويتخوف مراقبون من أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى احتقان اجتماعي، في وقت تشهد فيه المدينة والبلاد عموما ضغوطا اقتصادية متزايدة، ما يفرض بحسب مختصين، حوارا تشاركيا شفافا يوازن بين مطالب المهنيين وحقوق المواطنين.
وتتمثل أبرز المطالب المطروحة من طرف المواطنين ومهنيي القطاع في إصدار قرار رسمي وشفاف يحدد التسعيرة الجديدة بشكل قانوني، مع إلزام السائقين بتعليقها داخل سيارات الأجرة وفق ما ينص عليه القانون، إلى جانب دعم المهنيين لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة أسعار المحروقات وقطع الغيار، كما يطالب المواطنون بتحسين خدمات النقل العمومي، لتوفير بدائل حقيقية تخفف الضغط على سيارات الأجرة وتحد من مظاهر الفوضى والاستغلال.
وفي انتظار موقف رسمي من عمالة طنجة-أصيلة، يبقى الشارع الطنجي مشدودا بين مطالب السائقين وغضب الزبائن، في مشهد يعكس أزمة أعمق في تدبير ملف النقل الحضري بالمدينة.