أزمة الدراجات النارية الصينية الصنع: قنابل موقوتة خلفت 1700ضحيةبالمغرب.

0

لااحديجادل في كون ا الدراجات النارية الصينية الصنع، من صنف 49cc، قد تحولت إلى “قنابل متنقلة”بعدما خلفت أزيد من 1700 قتيل في ظرف وجيز، فيما لا تزال الدولة تتخبط بين قرارات الحجزوالغرامات بحجة عدم مطابقة هذه الدراجات للمعايير الثقنية المعمول ها. من جهة،والتفرج، على واقع سوق يدر المليارات على كبار المستوردين من جهة ثانية.
فاذا كان المركز الوطني للاختبارات والتصديق،يؤكد في تقاريرك الرسمية بأن هذه الدراجات مطابقة للمعايير والقوانين المغربية، فأن مصادر مهنية مطلعة تكشف معطيات مثيرة،مفادها أن عملية التصديق تتم على عينات منتقاة ومختلفة تماماً عن الدراجات التي تُغرق الأسواق فعلياً. ما يعني أن “المطابقة القانونية”عبارة عن واجهة تمنح الشرعية لمنتوج مغاير يدخل التراب الوطني ويباع للمواطن البسيط.
وبحسب مصادرالجريدة، فسوق استيراد الدراجات ابصينية بالمغرب،تتحكم فيه أربعة أسماء معروفة، يستوردون نسخاً غير قابلة للتشغيل بمحرك 49cc، لكنهم يرفقونها بأسطوانة إضافية تمنح قوة أكبر، يتم تركيبها فور اقتناء الزبون للدراجة.
فإذا كانت تكلفة الدراجة الواحدة لا تتجاوز 6000 درهم عند الاستيراد،فإن ثمن إعادة تسويقهاو بيعها بالجملة يصل الى 9500درهم،. انه رقم معاملات بملايير الدراهم،تذره هذه الدراجات الصينية الصنع على مورديها بالمغرب، لكن الفاتورة الدموية يؤديها شباب وشابات يجدون أنفسهم وسط حرب طرقية حقيقية، لتأتي بعد ذلك السلطات وتحجز دراجاتهم بدعوى “التلاعب في محركاتها”، رغم أنها اقتنيت في الأصل بشكل غيرقانوني.

وأمام خطورة الوضع، أثيرت موجة احتجاجات اجتماعية وصخباً إعلامياً كبيراً، اضطروويرالنقل واللوجيستيك إلى إصدار قرار بتوقيف الحملة مؤقتاً، في انتظار إيجاد حلول أكثر شمولية. لكن الأسئلة الكبرى تظل معلقة: من يحمي هذه السوق؟ من يربح من دماء 1700 ضحية؟ ولماذا يظل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة تتشابك فيها المصالح المالية بالقرارات السياسية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.