ارتفاع قياسي للمديونية في فرنسا

0

سجلت الديون العامة لفرنسا ارتفاعا جديدا في الربع الثاني من العام، لتصل إلى 115,6% من الناتج المحلي الإجمالي، محققة رقما قياسيا من حيث القيمة المطلقة بأكثر من 3400 مليار يورو، في وقت لا يزال رئيس الوزراء الجديد يسعى لوضع موازنة العام 2026 وسط تواترات اجتماعية.

وتعد فرنسا ثالث أكثر الدول مديونية في منطقة اليورو بعد اليونان وإيطاليا، لكنها الأولى من حيث حجم العجز المتوقع أن يبلغ 5,4% من الناتج المحلي هذا العام، أي بعيدا من السقف الأوروبي البالغ 3%، وهو المستوى الذي ي فترض أن يسمح باستقرار الدين.

وبحسب المعهد الوطني للإحصاء (Insee)، بلغ الدين العام حتى أواخر يونيو 3416,3 مليار يورو، بزيادة قدرها 70,9 مليار يورو مقارنة بالربع الأول، يعود معظمها إلى ارتفاع ديون الدولة (أكثر من 64,3 مليار يورو).

وبلغ الدين 113,9% من الناتج المحلي في أواخر مارس، و112,1% في الربع الثاني من 2024.

يأتي ذلك في وقت تشهد فرنسا توترا اجتماعيا متصاعدا، إذ أعلنت النقابات عن يوم تعبئة جديد في الثاني من أكتوبر، بعد لقاء مخيب مع رئيس الوزراء الجديد سيباستيان لوكورنو، الذي لم ي شك ل حكومته بعد رغم مرور أسبوعين على تعيينه، ويتوجب عليه تقديم مشروع الموازنة إلى البرلمان قبل منتصف اكتوبر.

وتعزى الزيادة المستمرة للدين إلى تراكم العجز منذ العام 1975، وتفاقمت بشكل أكبر منذ أواخر التسعينات، إذ يؤكد نائب مدير قسم التحليل والتوقع في المرصد الفرنسي للتوقعات الاقتصادي ماتيو بلان، أن دين فرنسا يتزايد بمعدل أسرع من نظرائها الأوروبيين، بشكل خاص منذ 2019.

وبالإضافة إلى كلفة الدعم الاقتصادي خلال أزمتي كوفيد والتضخم، يرى الخبير أن السبب يعود أيضا إلى تخفيضات ضريبية غير ممولة وإلى نمو اقتصادي أضعف من المتوقع، ما قلل من حجم العائدات العامة.

وتزداد كلفة هذه الديون مع ارتفاع معدلات الفائدة التي تقترض بها فرنسا من الأسواق، وهي زيادة تسارعت منذ حل الجمعية الوطنية في يونيو 2024.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.