الاحتجاج مشروع والتخريب مرفوض

0

بقلم الكاتب الصحفي عبد الرحيم عاشر
لا يمكن تبرير العنف والتخريب تحت أية دريعة كانت. من حق الشباب أن يخرج رافعا مطالب وشعارات. فمن أسس الديمقراطية، التي ارتضاها المغرب نهجا لا تراجع عنه، حرية التعبير، والاحتجاج شكل من أشكال حرية التعبير، أما التخريب فهو جريمة يعاقب عليها القانون بما يلزم.
لا أحد ينكر شعارات الحركة الاحتجاجية، وهو يقولون بأنهم يريدون الإصلاح ما استطاعوا إليها سبيلا.
إذا كان جيل z يريد الإصلاح، لابد من توقيف كل الأشكال الاحتجاجية حتى يتم فرز الخلطاء، ويتم عزل المحرضين على الشغب ومرتكبي الأفعال التخريبية، أو تحصين الخرجات الاحتجاجية.
حركة تريد خير الوطن وتجعل من نفسها مطية لأفعال التخريب هي حركة غريبة ولابد من أن تتبرأ من هؤلاء.
لابد من الفرز الطبيعي بين المحتجين الحضاريين وبين المشاغبين ومرتكبي الحماقات والسرقات والنهب وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.
لقد كان تصرف السلطات العمومية والقوى الأمنية مع الاحتجاجات في قمة الرزانة وضبط النفس، وحتى بعض الانزياحات تسبب فيها مرتكبو الشغب، والكل يشهد أن الأمور سارت بشكل طبيعي والتوقيفات التي تمت في الأيام الأولى تحولت إلى مستملحات لأنه تم فيها استعمال ناعم في تنفيذ القانون.
تصرف السلطات العمومية بهذه الطريقة لأنها تقدر مسؤولية الأمن والاستقرار اللذين ينعم بهما بلدنا، وهي منة من الله ونعمة ينبغي الحفاظ عليها بدل تبديدها في تصرفات طائشة لفئات مجتمعية.
وتنفيذ القانون عمل مفروض على السلطات العمومية قانونا ودستورا وأخلاقا، وهي مسؤولية كبيرة لأن المجتمع كله فوّض لها بقوة التعاقد التاريخي أن تقوم مكانه بإنفاذ القانون ومنع الخارجين عن الوضع الطبيعي من ممارساتهم المشينة.
الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة فيما جرى باعتبارها صنعت ظروف التوتر الاجتماعي، وهي التي خلقت كل شروط الأزمة.
نقول للحكومة إن الأرقام مخيفة للغاية. والي بنك المغرب يقول إن 47 في المائة من الشباب عاطلون عن العمل.
المندوبية السامية للتخطيط تقول إن أربعة ملايين ونصف المليون من الشباب ما بين 15 و34 سنة خارج المدرسة والتكوين والعمل.
أليست هذه الأرقام وحدها هي أرضية الاحتجاج؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.