اللقاءات التشاورية بمراكش،تعري السياسة الترقيعية للمجلس الجماعي،وتلقي بالكرة في ميدان الوالي خطيب لهبيل.
مجلة نادي الصحافة
افرزت الجلسات التشاورية حول الجيل الجديدمن التنميةالمحلية التي احتضنها مدينة مراكش،تحت اشراف الوالي الجديد خطيب لهبيل،جدلا واسعا حول اشكالية السيربسرعتين في مجال التنمية والتي تتخبط فيها مدينةمراكش بمقاطعاتها الخمس،ناهيك عن مجلس جماعةالقصبةالمشور.
فاذاكان المجلس الجماعي للمدينة حسب العديد من مكونات المجتمع المدني والحقوقية قدفشل في وضع مقاربة تنموية ناجحة تمكن المدينةالحمراء من اللحاق بالركب التنموي لمدن الرباط والبيضاءوطنجة واكادير،،فان اللقاءات التشاورية الاخيرة،قد عكست هذا الفشل وفضحت محدوديةالبرامج التنموية المسطرة داخل مجلس الجماعي،بعدما اثيرنقاشً محتدمً حول منهجية توزيع المشاريع التنموية بين مختلف مقاطعاتها، في لحظة سياسية تكشف عمق التوترداخل اوساط الساكنة بشأن العدالة المجالية وتوازن الاستثمار داخل العاصمة السياحية للمملكة.
وهكذا تعالت أصوات منتخبين وفاعلين جمعويين وخبراء في مجال التنمية والاقتصاد والتعمير،منتقدة رئاسة المجلس في تدبيرالشان المحلي والتنموي للمدينةالتي تتحرك بسرعتين،في غياب رؤية موحدة وخطة تنموية واضحة،مما خلف تفاوتات صارخة بين الأحياء، معتبرين أن بعض المقاطعات تستفيد بوتيرة أسرع من غيرها، مما يخلق ما يشبه “مدينتين داخل المدينةالواحدة”
فاذاكانت مراكش تعرف اليوم حركية عمرانية وتنموية تتجسد في أوراش مفتوحة تشمل البنية التحتية والتهيئة الحضرية،فأن العدالة المجالية تشكل ركيزة أساسية في كل المشاريع المبرمجة، بهدف تقليص الفوارق بين الأحياء وتحسين جودة العيش بشكل متوازن،وخيرمثال على ذلك ماتعيشه مقاطعات المنارة والنخيل الشمالي وسيدي يوسف بنعلي،من تهميش هيكلي،وتفاوتات صارمة في مجال فرص التنمية،فيما وقع تركيز المجلس الجماعي علىالاحياءالراقية التي يقطنهالاجانب ونخبة المدينة،كالحي الشتوي وجليز والداوديات و….
لتبقى الكرة الان في مرمى الوالي الجديد باعتباره منسق السياسات الحكومية بالمدينة،وممثل الادارةالترابية الوصية على تفعيل وتنزيل التعليمات الملكيةالسامية الواردة في خطاب العرش الأخير.