متى تُعلن آسفي منطقة منكوبة؟

0

عبد الرحيم عاشر مجلة نادي الصحافة
إعلان مدينة آسفي منطقة منكوبة أصبح ضرورة قانونية قبل أي شيء آخر. السيول التي خلفتها الأمطار الطوفانية نتج عنها شهداء وضحايا وخسائر مادية كبيرة جدا منها ما يتعلق بالمنازل وما يتعلق بالسيارات والممتلكات، ما زالت السلطات العمومية تتفرج أمامها، ولم يتم تفعيل الآليات المتعلقة بالطواريء.
قبل الحديث عن دور تصنيف آسفي منطقة منكوبة، لابد من الحديث على أن الطريقة التي تصرفت بها السلطات المحلية والجهات المنتخبة، لا تنسجم مع الوقائع التي عاشها أهل المدينة، الذين فقدوا حوالي 37 شخصا لقوا حتفهم، وضياع عشرات الممتلكات.
يوجد عدة أشخاص في حاجة ماسة إلى الدعم والمساعدة لكن لم يتم الاعتناء بهم باستثناء من تم حمله إلى المستشفى، بينما اكتفى عامل الإقليم بتصريح لا يليق باللحظة، إذ قال إن السلطات ستتكفل بالتشييع، بينما الحاجة الماسة اليوم إلى الاعتناء بالأحياء الضحايا، الذين فقدوا مآويهم وفقدوا ممتلكاتهم وأصبحوا في عداد المحتاجين لكل شيئ.
نعرف أن كل جهة يوجد فيها مخزن استراتيجي للطواريء، فلحد الآن لم يتم تفعيل هذا المخزن، وما دوره إذا لم ينفع في زمن الأزمة، ولأي شيء يريدونه ولماذا تم أصلا إن لم يكن لهذا الوقت؟
الاستهانة هي العنوان الكبير للتعامل مع القضية، وحسنا فعل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي عندما قرر فتح تحقيق في النازلة تتولى تدبيره الشرطة القضائية، قد يتساءل البعض وما الغرض من التحقيق والسبب هو الفيضانات، ناسين المسؤولية البشرية في البناء والترخيص وعدم الاهتمام بمجرى المياه، ومجاري الصرف الصحي، أي أن هناك مسؤوليات بشرية ينبغي معاقبة المسؤولين عليها.
عود إلى قضية إعلان منطقة آسفي منطقة منكوبة، حيث يعتبر أمرا مهما، لماذا؟
لأن إعلان آسفي منطقة منكوبة سيمكن المتضررين، سواء الذين تضررت بناياتهم أو تعرضوا لخسائر في الممتلكات والسيارات، يصبح من حقهم المطالبة بالتعويضات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.