الرئيس الفرنسي يشيد بالطابع الاستثنائي للعلاقات مع المغرب و سانشيز يدعو إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب
أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس بباريس، بتميز العلاقات مع المغرب وبالآفاق الهائلة لتطوير الشراكة الاستثنائية المعززة مع المملكة.
و قال السيد ماكرون في افتتاح مؤتمر السفراء الفرنسيين المعتمدين في الخارج: “في هذا العالم المضطرب، نحن نؤمن بتوطيد الشراكات. لقد دافعنا عنها وقمنا بتجسيدها على أرض الواقع”، مبرزا “فلسفة” و”نجاعة” هذه الشراكات.
وأشار رئيس الدولة الفرنسي في هذا السياق، إلى أن من بين “الركائز المتينة للغاية” للدبلوماسية الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط، الطابع الاستثنائي للعلاقات مع المغرب، معتبرا أنها تبني اليوم “رابطا قويا جدا” بين البلدين.
وشدد السيد ماكرون، بهذه المناسبة، على أهمية الدبلوماسية الاقتصادية وضرورة تكييف العمل الدبلوماسي الفرنسي لمواجهة التحولات الجيوسياسية الجارية.
كما أكد على ضرورة تعزيز الشراكة مع القارة الإفريقية، قائلا: “الشراكة مع إفريقيا أساسية، ويجب أن نكمل في عام 2026 ما بدأناه من عمل”. ودعا السفراء المعتمدين في إفريقيا إلى العمل بجدية في هذا الاتجاه.
ويجمع مؤتمر السفراء الفرنسيين سنويا جميع الممثلين الدبلوماسيين الفرنسيين حول رئيس الجمهورية لتحديد الأولويات الكبرى للسياسة الخارجية الفرنسية للعام المقبل.
و دعا رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الخميس بمدريد، إلى تطوير شراكات استراتيجية معززة بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه الجنوبيين، وفي مقدمتهم المغرب، بما يساهم في إرساء فضاء مشترك للازدهار والاستقرار.
و في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر سفراء إسبانيا المعتمدين بالخارج، المنعقد يومي 8 و9 يناير الجاري تحت شعار “إسبانيا، فاعل عالمي”، أبرز السيد سانشيز أن تعزيز العلاقات مع المغرب يشكل إحدى أولويات السياسة الخارجية لإسبانيا والاتحاد الأوروبي برسم سنة 2026.
واعتبر أنه من “الملح” أن يقوم الاتحاد الأوروبي بتحيين أدواته في مجال التعاون من أجل ترسيخ جوار جنوبي “آمن وسلمي”. وفي هذا السياق، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية أن بلاده ستقترح على المفوضية الأوروبية، خلال الأشهر المقبلة، إرساء “شراكات استراتيجية معززة” مع عدد من البلدان الشريكة الرئيسية، من بينها المغرب والسنغال وموريتانيا.
كما شدد السيد سانشيز على ضرورة أن تقوم هذه الشراكات على أسس التفاهم والحوار والاحترام المتبادل، في سياق جيوسياسي عالمي وصفه بـ”المعقد على نحو خاص”.