في غياب الجهات المسؤولة أزقة مراكش تتحول إلى برك عائمة للاوحال ومياه الأمطار.
حولت مياه الأمطارالاخيرةالتي تساقطت على مدينةمراكش عددا من أحياء المدينة الى حفر وبرك من الوحل ما أدى إلى تراكم كميات كبيرة من المياه في العديد من الشوارع والأزقة، وتسببت في ارتباك واضح لحركة السير وتعطيل مؤقت للتنقل داخل المدينة.
وأبانت المشاهد المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، عن تحول بعض المقاطع الطرقية والأزقة السكنية،خاصة بسوكوما والمحاميد وايزيكي والمسيرة الاولى والثانيةإلى مساحات مغمورة بالمياه، نتيجة قوة التساقطات، وهو ما كشف محدودية قدرة شبكة تصريف مياه الأمطار على استيعاب هذه الكميات، خاصة في ظل انسداد عدد من البالوعات التي لم تؤد وظيفتها في تصريف المياه بالشكل المطلوب.
وساهم انسداد قنوات الصرف بشكل مباشر في تفاقم الوضع، حيث ارتفع منسوب المياه بسرعة داخل بعض الأحياء، ما أثار قلق الساكنة ودفعها إلى إطلاق نداءات استغاثة، خصوصا في المناطق المنخفضة التي تعرف،في كل مرة، تكرار نفس الإشكالات مع أولى التساقطات المطرية القوية.
وأكد عدد من السكان للمجلة أنهم سبق أن نبهوا الجهات المسؤولة، إلى وضعية البالوعات المختنقة وضرورة التدخل الاستباقي لتنقيتها، غير أن هذه النداءات، لم تلق التجاوب المطلوب، وهو ما ساهم في تجدد مشاهدغمر الشوارع بالمياه وإرباك الحياة اليومية للساكنة.
وأعاد هذا الوضع إلى الواجهة نقاشا متجددا حول نجاعة تدبير مرفق التطهير السائل، ومدى ملاءمة البنية التحتية الحالية للتحولات المناخية التي باتت تتسم بتساقطات قصيرة الزمن وقوية الوتيرة، ما يستدعي، مراجعة شاملة لآليات الصيانة والمراقبة، واعتماد مقاربة استباقية بدل الاكتفاء بالخلول الترقيعية.
وخلّف هذا الوضع، ارتباكا واضحا في حركة السير وأضر بعدد من المركبات والمرافق، وسط مطالب متزايدة بضرورة تحديد المسؤوليات وتسريع وتيرة التدخلات التقنية، بما يضمن تفادي تكرار مثل هذه المشاهدالمسيئة لسمعةالمدينة المصنفة عاصمةللسياحةالوطنية.