ازولاي يفتتح أشغال الدورة التاسعة للمنتدى الدولي للصناعة التقليدية
افتتحت بالرباط، أشغال الدورة التاسعة للمنتدى الدولي للصناعة التقليدية ، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك تحت شعار “الصناعة التقليدية : نحو دينامية جديدة للاستثمار والتصدير ذات قيمة مضافة عالية”.
و يهدف هذا المنتدى الدولي المنظم بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصـاد الاجتماعي والتضامني وبتنسيق مع مؤسسة دار الصانع، وحضر افتتاح أشغاله على الخصوص مستشار صاحب الجلالة أندري أزولاي وعدد من السفراء المعتمدين بالرباط، إلى إبراز المهارات الحرفية الموروثة عبر الأجيال، وكذا الاحتفاء بغنى وتنوع وأصالة إبداعات الصناع التقليديين المغاربة، مع تشجيع بناء الشراكات والتكامل بين الحرفيين ومختلف مكونات منظومة الصناعة التقليدية على الصعيدين الوطني والدولي.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي التطور الذي يشهده قطاع الصناعة التقليدية الوطنية اليوم، وكذا الأوراش المتعلقة بالتثمين، والتكوين، والتصدير، ودعم الاستثمار في هذا القطاع.
وسجل السيد السعدي أن هذا القطاع يشغل 22 في المائة من اليد العاملة، ويسهم بـ 7 في المائة في الناتج الداخلي الخام، و7,6 في المائة كمعدل نمو الصادرات، و 10 في المائة من مداخل السياحة بالعملة الصعبة بفضل اقتناء المنتجات، مشيرا إلى أن نسبة النساء العاملات في القطاع تبلغ 54 في المائة.
وأكد تسجيل نمو قياسي غير مسبوق في الصادرات بفضل جميع الفاعلين، مشيرا إلى أن الأسواق الجديدة تشمل السوق الأمريكية التي تستقبل 49 في المائة من صادرات المغرب، والسوق الفرنسية 10,5 في المائة، وتركيا 6 في المائة.
من جانبها، أبرزت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور أن الصناعة التقليدية حققت خلال سنة 2025 نتائج قياسية غير مسبوقة، حيث بلغت قيمة صادرات الصناعة التقليدية المباشرة رقما قياسيا يناهز 1.2 مليار درهم، بارتفاع نسبته 11 في المائة مقارنة مع 2024.
من جانبه، ذكر الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان، بأنه في إطار نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، للرفع من القدرة الإنتاجية لجل القطاعات الاقتصادية وخلق فرص الشغل اللائق، خاصة في الصناعة التقليدية، تم تصنيف أنشطة هذا القطاع الإنتاجية، الفنية والنفعية منها، ضمن فروع الأنشطة المؤهلة للاستفادة من الدعم، وذلك على مستوى جميع جهات المملكة.
وأضاف أن الدينامية الجديدة التي يعرفها قطاع الصناعة التقليدية، باعتباره عمق الهوية المحلية وإمكانات إشعاعها عالميا، توفر اليوم فرص استثمار واعدة تجمع بين تحقيق العائد الاقتصادي وضمان استدامة الأثر الاجتماعي، خاصة في مجالات تحديث وحدات الإنتاج والابتكار وربط أنشطتها بسلاسل القيم الحديثة المتعلقة بالاقتصاد الإبداعي والسياحة والثقافة.
من جهته، أبرز كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن شعار هذه الدورة يعكس بوضوح التحول العميق الذي يعرفه هذا القطاع؛ حيث انتقل من منطق الحفاظ على الهوية فقط، إلى منطق التموقع الاقتصادي، ومن الإنتاج المحلي إلى منتوجٍ موجّهٍ إلى الأسواق الدولية بقيمة مضافة عالية.
ولفت السيدة حجيرة إلى أن تمركز التصدير في بعض الجهات يفرض توسيع هذه الدينامية التصديرية لتشمل جميع جهات المملكة ، تكريسا لمبدأ العدالة المجالية، خاصة في المناطق التي تشكل فيها الصناعة التقليدية رافعة اقتصادية أساسية، وذلك عبر تشجيع الشباب على التكوين الحرفي وإدماجهم في الحفاظ على الموروث الوطني.
وبدوره، أبرز رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية سيداتي الشكاف، أن التحدي المطروح اليوم لم يعد يقتصر على المحافظة على التراث أو تحسين ظروف الإنتاج فحسب، بل يتمثل أساسا في إرساء دينامية جديدة للاستثمار والتصدير، ترتكز على قيمة مضافة عالية، وجودة وابتكار، وقدرة تنافسية مستدامة.
وتابع أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من منطق الإنتاج المحدود إلى منطق الاستثمار المنتج، ومن التصدير الظرفي إلى تصدير منظم ومهيكل، ومن المنتج التقليدي في صورته الخام إلى منتوج عالي التقنية والقيمة يحمل هوية مغربية قوية وقابل للولوج إلى الأسواق الدولية الراقية.
ويتضمن برنامج هذا المنتدى، الذي يحضره أزيد من 500 ضيف من المغرب وخارجه، ويشارك فيه 62 من الصناع التقليديين والتعاونيات والمقاولات العاملة في مجال الصناعة التقليدية، على الخصوص ندوة وزارية تحت عنوان “قطاع الصناعة التقليدية : فرص استثمارية وتمويلية واعدة”، وندوة ثانية حول “الصناعة التقليدية المغربية والأسواق الدولية: استراتيجيات الولوج للأسواق ، التموقع والنمو المستدام”، فضلا عن توقيع اتفاقيات ومذكرات شراكة.
رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تعقد جلسة عمل مع مسؤولين بالهلال الأحمر المغربي
انعقدت بالرباط، جلسة عمل بين رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، كيت فوربس، ورؤساء تمثيليات الهلال الأحمر المغربي على المستويين الجهوي والإقليمي.
و في كلمة بالمناسبة، أعربت السيدة فوربس عن اعتزازها بهذه الزيارة الأولى للمغرب “التي تشكل مناسبة لتثمين العمل الهام الذي يقوم به الهلال الأحمر المغربي”.
وأبرزت السيدة فوربس، التي تقوم بزيارة للمملكة من 8 إلى 11 فبراير الجاري، أن الاتحاد الدولي يضع تعزيز الأدوار الريادية لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ضمن أولوياته.
كما أكدت حرص الاتحاد، الذي يضم 191 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر و 17 مليون متطوع، على نقل الخبرات التقنية والاستفادة من مختلف التجارب الرائدة في هذا المجال، لاسيما التجربة المغربية.
من جهته، أشاد نائب رئيسة الهلال الأحمر المغربي، مولاي حفيظ العلوي، بالدعم الهام الذي قدمه الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر عقب زلزال الحوز، مسجلا أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للوقوف على ما تم إنجازه خلال فترة سنتين ونصف من الزلزال، وكذا تقييم عمل الهلال الأحمر ومدى استجابته لاحتياجات المتضررين.
كما أبرز مولاي حفيظ العلوي الدور المحوري الذي يضطلع به الهلال الأحمر المغربي كمساعد للسلطات العمومية، مؤكدا أن مختلف المبادرات الميدانية تتم في إطار تنسيق وثيق مع السلطات المختصة وبدعم من الشركاء الدوليين.
ومن جانبها، نوهت رئيسة بعثة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر بكل من المغرب والجزائر وتونس، تيزيانا بونزون، بالدينامية التي يشهدها الهلال الأحمر المغربي، مشيدة بكفاءة المتطوعين والرؤية الطموحة للمسؤولين في الميدان.
كما أكدت السيدة بونزون على أهمية مواصلة العمل بالتعاون مع الأطر المغربية لإيجاد الحلول المناسبة لمختلف الإشكاليات المطروحة وتطوير العمل الميداني.
يشار إلى أن برنامج زيارة رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر للمغرب يشمل، على الخصوص، إجراء مباحثات مع عدد من المسؤولين المغاربة، وعقد لقاء مع أطر ومتطوعي كل من منظمة الهلال الأحمر المغربي والمنظمات الأجنبية الصديقة بمدينة مراكش، للاطلاع عن كثب على المجهودات المبذولة لفائدة المتضررين من زلزال الحوز.