مسؤول سابق في هيومن رايتس ووتش يستنكر منع المنظمة إصدار تقرير حول حق العودة
قال المسؤول السابق عن الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية في “هيومن رايتس ووتش” عمر شاكر الذي استقال أخيرا ن منصبه لوكالة فرانس برس، إن المنظمة لم تقد م خطيا مبر را لحجب تقرير اعتبر أن حرمان إسرائيل اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة “جريمة ضد الإنسانية”.
ويعد “حق العودة” من أكثر القضايا الشائكة في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، إذ يطالب اللاجئون الفلسطينيون بالعودة إلى الأراضي التي فروا منها أو أجبروا على مغادرتها عند قيام دولة إسرائيل عام 1948.
وأعلن عمر شاكر، المدير السابق لقسم إسرائيل وفلسطين في المنظمة، مطلع شباط/فبراير الجاري استقالته مع زميلته ميلينا أنصاري بعد قرار اتخذه المدير التنفيذي بسحب تقرير حول “حق العودة” قبيل نشره الذي كان مقررا في دجنبر الماضي.
وقال شاكر لوكالة فرانس برس في عم ان إن “التقرير يخلص إلى أن سياسة السلطات الإسرائيلية طويلة الأمد المتمثلة في حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة، وهو حق أساسي راسخ في القانون، قد تسببت في أضرار جسيمة وترقى إلى جريمة ضد الإنسانية”.
وأضاف أن “الأضرار تشمل معاناة ممتدة عبر الأجيال ناجمة عن اقتلاع الفلسطينيين من وطنهم وانقطاعهم عن روابطهم العائلية والمجتمعية الأوسع”.
ووفقا للأمم المتحدة، تشمل الجرائم ضد الإنسانية “القتل أو الإبادة أو التعذيب أو الاضطهاد أو التهجير القسري”، وغيرها من الأفعال التي ترتكب حتى في وقت السلم “في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد سكان مدنيين”.
وأوضح شاكر أن المنظمة “لم تقدم حتى تاريخ اليوم خطيا أي سبب يبرر قرار سحب التقرير”، مشيرا إلى أن المنظمة كانت قد “أشارت في حينه إلى مخاوف لدى مسؤولين كبار”.
وأشار إلى أن المنظمة قالت بعد تسليط الضوء إعلاميا على القضية إن التقرير “أوقف موقتا لإتاحة مزيد من الوقت لإجراء تحليل قانوني وواقعي إضافي”.
وقال شاكر “تم تقديم عدة أمور خطيا، بينها اقتراحات لتحسين التقرير وأسباب لوقفه موقتا، لكن أيا منها لا يفسر القرار الأولي بسحبه ولا استمرار رفض نشره على أسس مبدئية واضحة”.
وأشار إلى عدم إثارة أي مخاوف خلال عملية مراجعة التقرير، أما المشاورات حول قرار حجبه فجرت “من دون شفافية ومن دون توثيق خطي”.