وساطة برلمانية نزعت فتيل الصراع بين المحامين والحكومة

0

كشف عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن “وساطة برلمانية” بين المحامين والحكومة، كان الهدف منها “إيجاد صيغ للحوار وتقريب وجهات النظر بخصوص مشروع قانون مهنة المحاماة”، من أجل الخروج من هذه الوضعية.
وقال، في بيان له، إنه بادر إلى اقتراح “الوساطة البرلمانية” بعد تصاعد احتجاجات المحامين تعبيرا عن رفضهم لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، والتي بلغت ذروتها، بعد مصادقة مجلس الحكومة على المشروع، بالتوقف عن تقديم الخدمات المهنية بشكل مفتوح، مما أصاب المحاكم بالشلل، وأثر سلبا على استمرار مرفق العدالة.
وأكد أنه اتصل يوم الجمعة 06 فبراير الجاري، بجميع رؤساء الفرق بمجلس النواب، أغلبية ومعارضة، لاقتراح القيام بوساطة برلمانية في الموضوع، مشيرا إلى أنهم رحبوا جميعهم بالفكرة، ووافقوا مبدئيا، وعبروا عن استعدادهم للانخراط فيها للمساهمة في وضع حد لهذه الوضعية المتأزمة، كما اتصلت في نفس اليوم برئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، لاقترح عليه هو الآخر هذه المبادرة، واتصلت كذلك بوزير العدل عبد اللطيف وهبي في الموضوع ذاته، فبارك من جهته هذه المبادرة، وعبر عن استعداده الانخراط فيها والتفاعل إيجابا معها.
وواصل كلامه قائلا: مساء الأحد 08 فبراير الجاري، يقول بووانو، إنه اتصل به رئيس الجمعية ليطلب منه عقد لقاء لتفعيل هذه الوساطة، وهو ما كان بالفعل، حيث التقى به زوال يوم الاثنين 09 فبراير 2026، حيث تم إعداد مسودة الرسالة التي اقترح توجيهها لرئيس الجمعية من طرف رؤساء الفرق والمجموعة النيابية بخصوص الوساطة البرلمانية، وذلك بناء على ما دار.
وأشار إلى أنه، وبالرغم من كل الحيثيات ومن تأخر رئيس الحكومة في التدخل بالرغم من أن مجلس الحكومة صادق على المشروع منذ 08 يناير، إلا أن الهدف والمبتغى من مبادرته قد تم، والتي كان الغرض منها أساساً كما ورد في البلاغات المتتالية للأمانة العامة للحزب في 27 دجنبر 2025 قبل مصادقة المجلس الحكومي وفي 12 يناير و09 فبراير 2026 بعد مصادقة المجلس الحكومي، هو عودة الحكومة والجمعية إلى طاولة الحوار.
واعتبر بووانو أن الوساطة البرلمانية وكما كانت في عهد مختلف الحكومات تعتبر من صميم أدوار البرلمان، ولاسيما فيما يتعلق بالملفات الكبرى وعند الأزمات التي تؤدي إلى توقف الخدمات الضرورية، وأنها كانت دائما تجمع الأغلبية والمعارضة على حد سواء، وتفسح لها الحكومات المجال وتتفاعل معها باحترام وتقدير وصدر رحب والأمثلة على ذلك كثيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.