عملية “رمضان 1447” تجسد العناية الملكية السامية بالفئات الأكثر هشاشة
أكدت مديرة التواصل بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، السيدة سناء درديخ، أن عملية “رمضان 1447” تجسد العناية الملكية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للفئات الأكثر هشاشة، لاسيما الأشخاص المسنين والأرامل والأشخاص في وضعية إعاقة.
و أبرزت السيدة درديخ، في تصريح للصحافة بمناسبة إعطاء جلالة الملك انطلاقة العملية الوطنية “رمضان 1447″، أن هذه المبادرة الملكية أضحت، منذ 28 سنة، موعدا مهيكلا للتضامن الوطني.
وأضافت أن نسخة هذه السنة تتميز باعتماد استهداف يرتكز كليا على السجل الاجتماعي الموحد، وذلك بتنسيق مع وزارة الداخلية، مما يضمن تحديدا وتحيينا دقيقا للأسر المستفيدة المنتمية إلى 1304 جماعة معنية بهذه العملية على المستوى الوطني.
وسجلت السيدة درديخ أن هذه العملية عبأت آلية ضخمة تتدخل فيها أطراف وشركاء متعددون، من بينهم وزارتي الداخلية والأوقاف والشؤون الإسلامية، اللتان تساهمان أيضا في التمويل.
من جانبها، أشارت مديرة المشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، السيدة سعاد بولويز، إلى أن هذه العملية التي تعتمد، للسنة الثانية على التوالي، على المعطيات السوسيو-اقتصادية المستمدة من السجل الاجتماعي الموحد، مكنت من التوفر على قاعدة بيانات مفصلة ودقيقة حول الأسر المستفيدة.
وأكدت، في هذا السياق، أن 74 في المائة من المستفيدين يقطنون بالعالم القروي، بينما يوجد أكثر من 731 ألف شخص من فئة المسنين أو ذوي الإعاقة أو الأرامل اللواتي يتحملن مسؤولية إعالة أسرهن.
وخلصت السيدة بولويز إلى أنه من أجل ضمان سير هذه العملية في أحسن الظروف، تمت تعبئة أكثر من 4800 من الأطر والأعوان التابعين لشركاء المؤسسة.
من جانبهم، أعرب العديد من المستفيدين من عملية “رمضان 1447” عن شكرهم وامتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على العناية الموصولة التي ما فتئ يحيط بها جلالته الأشخاص في وضعية هشاشة اجتماعية.
وأكدوا، في تصريحات للصحافة، أن هذه العملية التضامنية تجسد قيم التلاحم والتآزر التي تميز المجتمع المغربي خاصة خلال الشهر الفضيل.
البرلمان المغربي يشارك بفيينا في أشغال الدورة الشتوية الـ24 للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا
شارك وفد عن البرلمان المغربي في أشغال الدورة الشتوية الرابعة والعشرين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بقصر المؤتمرات هوفبورغ، بالعاصمة النمساوية فيينا، يومي 19 و20 فبراير الجاري.
و ذكر بلاغ للبرلمان، أن مشاركة الوفد البرلماني المغربي في هذه الدورة تندرج في إطار الدينامية المتواصلة التي يعرفها العمل الدبلوماسي البرلماني للمملكة، والرامية إلى تعزيز حضورها داخل المحافل البرلمانية متعددة الأطراف، وتكريس انخراطها الفاعل في النقاشات الدولية ذات الصلة بقضايا الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وأوضح البلاغ أن هذه المشاركة تعكس حرص البرلمان المغربي على توطيد علاقات التعاون والحوار السياسي مع شركاء المملكة، لاسيما في الفضاء الأوروبي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز جسور التفاهم والتقارب.
وتميزت أشغال هذه الدورة بنقاشات معمّقة داخل اللجان الأربع للجمعية البرلمانية، إذ تطرّق المشاركون إلى عدد من القضايا الدولية الراهنة، في مقدمتها تعزيز سبل الأمن والسلم الدوليين في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وفقا لمبادئ هلسنكي.
كما ناقشت هذه الاجتماعات آليات صون نزاهة العمليات الانتخابية في مواجهة التهديدات الهجينة ومحاولات التأثير الخارجي، إلى جانب بحث التفاعل المتنامي بين الجيواقتصاد والتكنولوجيا والأمن، وما يطرحه من تحديات وفرص في سياق دولي سريع التغير.
وموازاة مع ذلك، أجرى الوفد المغربي مباحثات رفيعة المستوى مع رئيس الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بير خوان بونس، وممثلها الخاص للشؤون المتوسطية، باسكال أليزار.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة للإشادة بالمملكة المغربية كشريك موثوق ومستقر بالمنطقة، إذ توافق الجانبان على ضرورة توسيع آفاق التعاون الثنائي لتشمل قضايا استراتيجية جديدة، مع تثمين الدور المحوري للمغرب كصلة وصل حقيقية بين الفضائين الأورومتوسطي والإفريقي.
يشار إلى أن ممثل البرلمان المغربي، الذي يحظى بصفة شريك متوسطي من أجل التعاون داخل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وفد برلماني ضم عن مجلس النواب كلا من النائب مروان شبعتو، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، والنائب خالد حاتمي عن فريق الأصالة والمعاصرة، وعن مجلس المستشارين كل من المستشارة السيدة شيماء الزمزامي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، والمستشار لحسن آيت اصحا، عن فريق الأصالة والمعاصرة.
كما تميزت أشغال الدورة الشتوية الرابعة والعشرين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بحضور وازن لوفود برلمانية تمثل الدول الأعضاء والشركاء، إلى جانب خبراء وممثلين دبلوماسيين وأكاديميين متخصصين في القضايا الاستراتيجية ذات الصلة بجدول أعمال المنظمة.