نقابة تحذر من تدهور إنتاج الحليب
حذرت النقابة ابة الوطنية للفلاحين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل من انهيار إنتاج الحليب، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف وتنامي الجدل حول استيراد أعداد كبيرة من الأبقار الموجهة للذبح، وهو ما تعتبره تهديدا مباشرا لتوازن القطيع الوطني ولمصالح الكسابين الصغار والتعاونيات المنتجة.
واعتبرت النقابة أن استمرار غلاء الأعلاف، سواء العادية أو المركبة، فاقم كلفة الإنتاج بشكل غير مسبوق، خاصة بعد إطلاق برنامج الدعم المباشر في إطار إعادة تشكيل القطيع، وهو ما فتح الباب، بحسبها، أمام مضاربات في الأسعار أضعفت القدرة الشرائية للفلاحين الصغار وأرهقت التعاونيات. وفي الوقت الذي كان يُنتظر أن يشكل البرنامج متنفسا للمنتجين، تقول النقابة إن عددا منهم وجد نفسه أمام مصاريف إضافية أثقلت كاهله بدل أن تخفف عنه.
وأعربت النقابة، في بيان لها، عن قلقها من تداعيات السياسات المرتبطة باستيراد الأبقار، معتبرة أن التركيز على أبقار اللحوم على حساب الأبقار الحلوب يهدد الإنتاج الوطني ويضغط على الفلاحين ويؤثر على منظومة السيادة الغذائية داخل المغرب.
ودعت الهيئة النقابية إلى تعزيز حماية السلالات المحلية من الأبقار والأغنام والبذور عبر دعم البحث العلمي وتطوير الإنتاج الوطني بهدف تقليل التبعية للأسواق الخارجية، خاصة في ما يتعلق بالأعلاف.
وعلى مستوى الحماية الاجتماعية، طالبت النقابة الحكومة بالتعامل بمرونة مع الفلاحين الذين يواجهون صعوبات في تسوية اشتراكات التغطية الصحية الإجبارية، محذرة من أي إجراءات زجرية قد تزيد من تعقيد وضعيتهم بسبب ما وصفته بضعف التواصل الإداري خلال عملية إدراجهم في منظومة التغطية الاجتماعية.
كما دعت إلى تسريع معالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمناطق المتضررة من الفيضانات والتساقطات الثلجية في أقاليم الشمال والوسط، مطالبة بإدراجها ضمن المناطق المتضررة رسمياً لتمكين الساكنة من التعويضات اللازمة في إطار آليات شفافة.
وفي الشأن العقاري، انتقد البيان ما اعتبره توجهاً نحو تحويل أراضي الفلاحين السلاليين أو أجزاء من الملك الخاص للدولة إلى استعمالات أخرى لا تخدم النشاط الفلاحي المحلي، مع المطالبة بحماية الأراضي الزراعية الموجهة للإنتاج الغذائي.
كما طالبت النقابة برفع القيود المرتبطة بحفر وتعميق الآبار بالنسبة للفلاحين الصغار، وتسريع مكافحة آفة الجراد بالمناطق الجنوبية، مع تمكين المهنيين من قروض ميسرة لدعم النشاط الفلاحي وتخفيف تكاليف الإنتاج.