التحذير من فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين غير الصيادلة

0

عبر حزب التقدم والاشتراكية عن رفضه القاطع للتوصية الأخيرة الصادرة عن مجلس المنافسة بشأن فتح رأسمال الصيدليات، رافضة أي توجه يهدف إلى تعميم مبدأ فتح رأسمال المهن الصحية المنظمة أمام مستثمرين غير مهنيين

وعبر الحزب عن رفضه لأي خوصصة مقنعة للقطاع الصيدلاني، خلال تفاعله مع توصياتٍ لمجلس المنافسة تنصَبُّ حول فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين غير الصيادلة، مع إحداث سلاسل تجارية صيدلانية؛ وتحرير أوقات عمل الصيدليات؛ وإلغاء شرط المسافة القانونية بين الصيدليات، بحسب ما ورد في بلاغ ثادر عن اجتماع مكتبه السياسي.وحذر من اتخاذ خيارات تُجسِّدُ “انحرافاتٍ من شأنها بنيوياًّ تبضيعُ العمل الصيدلاني النبيل وجعله خاضعاً لمنطقٍ قِوَامُهُ الحصري والضيق هو الربحُ التجاري؛ أو من شأنها المساسُ بمكاسب التغطية الترابية الشاملة والواسعة والمتكافئة للخدمة الصيدلانية ببلادنا؛ أو من شأنها كذلك التأثير سلباً على الولوج العادل للأدوية”.

من جهتها عبرت النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر والفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان وكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب على رفضها لخوصصة القطاع الصيدلاني، إثر تقديم مجلس المنافسة لتوصيات تدعو لفتح الصيدليات أمام المستثمرين غير الصيادلة..

وأوضحت الهيئات الثلاثة، في بلاغ مشترك، أن هذه التوصية تشكل مساساً خطيراً باستقلالية القرار العلاجي والطابع الإنساني والأخلاقي الذي يؤطر ممارسة المهن الصحية، مؤكدة أن مصلحة المريض يجب أن تظل فوق كل اعتبار تجاري أو ربحي.

وسجلت الهيئات المهنية أن خصوصية المهن الصحية، باعتبارها مهنا منظمة ومؤطرة بقوانين وأخلاقيات صارمة، تفرض حمايتها من أي اختلال قد ينجم عن تضارب المصالح بين المستثمر المالي والقرار الطبي أو الصيدلي، وهو ما قد يهدد الأمن الصحي والدوائي لبلادنا.

كما اعتبرت أن فتح رأسمال الصيدليات واستثمار الخواص في مجال طب الأسنان يمثل تهديدًا لهذه المهن، ويشكل مدخلاً لتحويلها من رسالة صحية نبيلة إلى نشاط تجاري خاضع لقواعد السوق والمضاربة، ما قد يؤدي إلى تركيز اقتصادي مخل، وإضعاف للمهنيين المستقلين، ويضر بمبدأ القرب والعدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.

كما أكدت النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر والفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان وكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب تضامنهما الكامل مع الصيادلة في رفض هذه التوصية، معتبرة أن المساس بإحدى حلقات المنظومة الصحية هو مساس بها جميعًا، مضيفة أنها تعتبر الدفاع عن استقلالية الصيدلي اليوم هو دفاع عن استقلالية الطبيب وطبيب الأسنان .

ودعا الحكومة إلى فتح حوارٍ جادٍّ مع ممثلي الصيادلة، حول أيِّ إصلاحٍ ممكن، “لكن بهدف صَوْنِ استقلالية الصيدلي مهنيا وتكريس مسؤوليته الشخصية طبقاً لأخلاقيات المهنة ومستلزماتها العلمية والمعرفية؛ وبغاية الارتقاء بصيدلية القُرب والنهوض بهذه المهنة، ذات الرسالة الإنسانية والطبيعة الصحية والجوهر الاجتماعي”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.