جيوش المتسولين تغزوشوارع وفضاءات مركش في الشهرالفضيل
تشهد مدينة مراكش منذ مطلع شهر رمضان، توافد عشرات المتسولين والمتسولات الذين يحطون الرحال بمدينة سبعة رجال بحثًا عن فرص أكبر لجمع المال، بعدما تحوّل التسول بالنسبة للبعض إلى مهنة موسمية تدرّ مداخيل مهمة.
فاينما وليت وجهك وانت في جولة بازقة المديتةالحمراء،تنتشر عشرات النساء مصحوبات باطفال رضع وقاصرين،في حين اختارالبعض الاخر الجلوس بقارعة الطرق مفترشا الارض،ويضع امامه وصفات طبية لاستجداء،المارة، بينما حرص اخرون على الطواف علىالمقاعي والمحلات التجارية والاسواق ،مستغلين روح التكافل والتضامن التي تميز الشهر الفضيل، حيث يقبل عدد كبير من المواطنين على تقديم الصدقات ومساعدة المحتاجين.
وتبرز هذه الظاهرة بشكل لافت أمام المساجد الكبرى بالمدينة، خصوصًا بالاحياء العصرية التي تعرف توافد المواطنين الميسورين،، حيث يتجمع المتسولون قبل أوقات الصلوات وفي الفترات التي تشهد إقبالًا كثيفًا للمصلين. ويلجأ بعضهم إلى استدرار عطف المارة بطرق مختلفة، من بينها حمل أطفال صغار أو عرض وصفات طبية ووثائق قديمة لإقناع الناس بحاجتهم للمساعدة.
كما تنتشر مجموعات من المتسولين عند إشارات المرور وفي ملتقيات الطرق، حيث يطرقون نوافذ السيارات حاملين أوراقًا يدّعون أنها تقارير طبية أو طلبات علاج. ويعتمد بعضهم أسلوب الإلحاح ،، الأمر الذي يثير استياء عدد من السائقين وزوار المدينة الذين يجدون أنفسهم في مواقف محرجة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من هؤلاء المتسولين يفدون إلى مدينةمراكش من ضواحيها ومدن أخرى، حيث يستأجر بعضهم غرفا بأشياء هامشية،
ورغم الحملات الأمنية المتفرقة،فان هذه الظاهرة اصبحت مستفحلة ومزمنة ، ما يطرح تساؤلات حول سبل الحد من امتهان التسول،ومدى نجاعة البرامج والمخططات الاجتماعيةوالتحسيسية،الكفيلة بامتصاص هذه الافة،اوالحد منها علىالاقل،من خلال مقاربات اجتماعية مندمجة بديلة تكفل لهذه الفئات المهمة العيش الكريم والاندماج في النسيج السوسيواقتصادي الوطني.