رئاسة النيابة العامة تأمر باعتماد مسطرة الصلح في القضايا الزجرية

0

أمرت رئاسة النيابة العامة الوكلاء العامون للملك ووكلاء الملك باستحضار الصلح كأولوية مركزية في تنفيذ السياسة الجنائية، وكهدف أساسي في تدبير القضايا الزجرية من خلال المبادرة إلى اقتراحه على الأطراف أو الاستجابة لطلب إجرائه كلما تبين لكم توفر مبرراته القانونية المحددة في المادتين 41 و1-41 من قانون المسطرة الجنائية، والمادة 461 من نفس القانون إذا كان الأمر يتعلق بطفل في نزاع مع القانون؛
كما نصت في مذكرة موجهة بهذا الخصوص على تفعيل الوساطة بين الأطراف وفقا للغايات التشريعية، وتخويل الوسطاء المهلة الكافية لإنجاح محاولات الصلح بين الأطراف، وذلك بما يضمن حقوق الجميع ويساهم في تعزيز مبادئ العدالة التصالحية؛ وتقدير قيمة الغرامة التصالحية وفق الضوابط المحددة في المادة 1-41 من قانون المسطرة الجنائية، بألا تتجاوز نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة قانونا للجريمة المرتكبة، أو إصلاح الضرر الناتج عنها؛
وأكدت على تتبع تنفيذ التزامات الصلح المتفق عليها داخل الآجال المحددة، واتخاذ المتعين قانونا عند الإخلال بها أو عند ظهور عناصر جديدة تمس الدعوى العمومية؛ ومواصلة موافاة رئاسة النيابة العامة بالمعطيات الإحصائية ذات الصلة بتفعيل مسطرة الصلح من خلال الحرص على ملء الاستبيان المتعلق بوضعية الأشخاص المقدمين بتطبيقية تدبير الإحصائيات، مع التأكيد على أن النتائج المحققة سيتم اعتمادها في تقييم الأداء الخاص بكل نيابة عامة.
وجاء في الدورية أنه لا يخفى أن القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية تضمن مستجدات جوهرية همت مسطرة الصلح، والتي عملت رئاسة النيابة العامة على إبراز خطوطها العريضة من خلال المنشور رقم 25 الصادر عنها بتاريخ 10 نونبر 2025. حيث انصرفت نية المشرع من خلال التعديلات المدخلة على المادتين 41 و1-41 من قانون المسطرة الجنائية المنظمتين للصلح إلى تعزيز دور النيابة العامة في تفعيل هذه المسطرة البديلة عن الدعوى العمومية، وتوطيد دعائم العدالة التصالحية.
وهكذا، فقد أضحى مخولا لوكلاء الملك أن يقترحوا الصلح بصفة تلقائية على الطرفين، والسعي إلى تحقيقه بينهما أو إمهالهما لذلك، مع إمكانية اللجوء إلى الوساطة لإنجاح مسطرة الصلح، بأن يُعهد به إلى وسيط أو أكثر يقترحه الأطراف أو يختاره وكيل الملك، أو أن تُسند مهمة إجرائه إلى محامي الطرفين، كما يمكن الاستعانة في هذا الصدد بخدمات مكتب المساعدة الاجتماعية بالمحكمة. أما في حالة عدم وجود مشتك، أو في حالة عدم حضور المتضرر وثبوت تنازله كتابة، فيمكن لوكيل الملك اقتراح صلح يتمثل في أداء غرامة لا تتجاوز نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة قانونًا، أو إصلاح الضرر الناتج عن الفعل الجرمي، مع تحرير محضر بذلك والسهر على التحقق من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.