الصحافي والكاتب، إيغناسيو رامونيه يحاضر في الرباط حول “القانون الدولي أمام تحديات الجيوستراتيجية الجديدة”

0

احتضن المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط، أمس الخميس، محاضرة تحت عنوان “القانون الدولي أمام تحديات الجيوستراتيجية الجديدة”، وذلك بحضور مفكرين وشخصيات من آفاق متنوعة.
وشكلت هذه المحاضرة، التي ألقاها الصحافي والكاتب، إيغناسيو رامونيه، ونظمت بمبادرة من صحيفة “البيان” تحت شعار “القوة والقانون: الجيوستراتيجية الجديدة في عالم متعدد الأقطاب”، مناسبة لاستكشاف تطور القانون الدولي في سياق عالمي يتسم بتفاقم التحديات وبروز جيوستراتيجية جديدة.

وبهذه المناسبة، استعرض السيد رامونيه، الذي شغل أيضا منصب مدير النشر السابق لصحيفة “لوموند ديبلوماتيك”، المحطات الرئيسية لتطور العلاقات الدولية، مؤكدا على أهمية معاهدات “وستفاليا” المبرمة عام 1648، والتي وضعت حدا لحرب الثلاثين عاما، إحدى أطول الصراعات وأكثرها تدميرا في أوروبا.

وأشار إلى أن “صلح وستفاليا” شكل نقطة تحول كبرى في تاريخ القانون والعلاقات الدولية، كونه أتاح إرساء نظام جيوسياسي جديد يقوم على مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل، مع جعل الحوار والتفاوض وسيلتين مفضلتين لتسوية النزاعات والتوصل إلى توافقات.

وأوضح أنه بفضل هذه المعاهدات، التي وضعت اللبنات الأولى للقانون الدولي الحديث، لم تعد العلاقات بين الدول تخضع لمنطق “القوة الغاشمة” و”الهمجية”، بل أصبحت “تحكمها معاهدات وقوانين دولية تنظمها”.

من جهة أخرى، لفت السيد رامونيه إلى أنه في ظل السياق الدولي الراهن، حيث تتجه الجيوستراتيجية نحو “تعددية قطبية معقدة”، وتتغير موازين القوى، وتشتد المنافسة الجيوسياسية، يصبح احترام القانون الدولي، أكثر من أي وقت مضى، أمرا بالغ الأهمية لضمان سلام دائم وتعزيز ازدهار الأمم.

من جانبه، اعتبر مدير نشر صحيفتي “البيان” و”بيان اليوم”، محتات الرقاص، أن هذا اللقاء لا يشكل فرصة لخوض نقاشات أكاديمية وسياسية مثمرة فحسب، بل يتيح أيضا التفكير الجماعي حول قضايا راهنة تتعلق أساسا بالتحولات الكبرى التي يشهدها العالم اليوم.

وأضاف أن هذه الندوة تهدف لأن تكون فضاء ملائما لتبادل الأفكار بين الجامعيين والطلبة وصناع القرار من أجل بناء مستقبل أفضل للجميع.

يشار إلى أن الصحافي، إيغناسيو رامونيه، يشغل حاليا منصب مدير تحرير النسخة الإسبانية من “لوموند ديبلوماتيك”، ويعد شخصية بارزة في الصحافة الدولية وفي الفكر النقدي في وسائل الإعلام.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.